الشرق الاوسط والعالم

ما هو مشروع “غزة الكبرى”؟

ذكرت “العربية” أنّه بعدما كثر الحديث في الآونة الأخيرة عمّا يُسمى مشروع “غزة الكبرى”، الذي تهدف إسرائيل من ورائه، حسبما تردد، إلى توسيع مساحة قطاع غزة غربا على حساب سيناء المصرية، صدرت تحذيرات عن الأوساط الرسمية والشعبية الفلسطينية والمصرية على السواء من خطورة مشروع كهذا.

ويهدف هذا المشروع، الذي يقتضي أيضا تقليص مساحة قطاع غزة من جهة الشرق، إلى إيجاد منطقة عازلة تفصل بين حدود القطاع والبلدات والمستوطنات الإسرائيلية القريبة منه لتوفير المزيد من الأمن لهذه البلدات.

وفي السياق، أكد الكاتب الصحفي والإعلامي المصري مصطفى بكري أن المطروح الآن هو مشروع قديم سبق أن طرحه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي آنذاك جيورا آيلاند عام 2004، وهو إقامة “دولة غزة الكبرى” بحيث تقتطع مساحة من غزة لإسرائيل وتُضم مساحة من سيناء لغزة. وقال بكري لوكالة أنباء العالم العربي إنه وفقا لمشروع آيلاند، فإن القطاع بحاجة إلى أن تزيد مساحته بواقع ثلاثة أضعاف واقترح ضم 600 كيلومتر مربع من سيناء للقطاع.

كما أوضح أن هدف إسرائيل الآن هو خلق مشكلة فلسطينية مصرية من خلال التهجير القسري لسكان غزة، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد منطقة عازلة بين المستوطنات الإسرائيلية ومنطقة حدود غزة.

وأضاف بكري أن هذا الأمر لا يهدف إلى حل مشكلة الديموغرافيا “حيث يعيش مليونان ونصف المليون على مساحة 365 كيلومترا مربعا، ولكن الهدف هو تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي”. وحذر من مخطط التهجير الكامل لأهالي غزة إلى مصر والتهجير الكامل لأهالي الضفة الغربية إلى الأردن ومن “تحقيق هدف يهودية الدولة الإسرائيلية من النهر إلى البحر بحيث تكون خالصة لليهود”.

يشار إلى أنه وفقا لذلك المشروع، اقترح آيلاند تعويض مصر بمساحة 200 كيلومتر مربع من صحراء النقب شمال غرب مدينة إيلات، بحيث تُساهم هذه المنطقة في الربط بين مصر والأردن وتحقيق منافع اقتصادية للبلدين ودول الخليج عبر إيجاد ممر إلى البحر المتوسط لتصدير النفط إلى أوروبا.

أما في ما يتعلق بطرح صحراء النقب كبديل لسيناء من قبل الرئيس المصري، فقال بكري إن “ما قاله السيسي بشأن فتح صحراء النقب للغزيين بدلا من سيناء كان من باب إلقاء الكرة في ملعب الإسرائيليين ليس أكثر”.

زر الذهاب إلى الأعلى