لا تسكتوا عن تعدد الولاءات والفساد وسرق أموالكم والسلاح غير الشرعي … الراعي: فلنحرّر الدولة من كلّ ما يُعيق سلطتها ولا يوجد دولتان على أرض واحدة

أبرز ما جاء في كلمة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من بكركي:
عاش لبنان الواحد والموحّد ولبنان الحياد الناشط والإيجابي ولبنان السيّد والمستقلّ ولبنان الحياد الحرّ والقويّ. جئتم اليوم من كلّ المناطق والفئات والأعمار لدعم طرحَي الحياد والمؤتمر الدولي برعاية الأمم المتحدة وذلك للمطالبة بإنقاذ لبنان وسننقذه جميعاً.
خروج لبنان عن سياسة الحياد كان السّبب الرّئيس في وقوعه بالتجارب والحروب وكلّما انحاز البعض إلى محورٍ إقليميّ ودوليّ انقسم الشعب وعلق الدستور.
كلّ ما طُرح رُفض من أجل سقوط الدولة ولكي يتمّ الإستيلاء على السلطة فنحن نواجه اليوم حالة إنقلابيّة بكلّ معنى الكلمة وعلى مختلف ميادين الحياة العامّة.
الهدف من إنشاء دولة لبنان هو خلق كيانٍ حياديّ في هذا الشرق يُشكّل صلة وصل وجسر تواصل بين الشرق والغرب.
لو تمّت معالجة الثغرات الدستورية لما كنّا طالبنا بمؤتمر دولي لإيجاد حلّ للمشاكل التي تشلّ عمل الدستور ونريد من المؤتمر الدولي أن يجدّد دعم النظام الديمقراطي الذي يُعبّر عن تمسّك اللبنانيين بالحرّية والعدالة والمساواة ونريد منه إعلان “حياد لبنان” فلا يعود ضحيّة الصراعات والحروب وأرض انقسامات.
نريد من المؤتمر الدولي أن يتّخذ الإجرارات التي من شأنها أن تنفّذ القرارات الدولية والتي من شأنها أن تنقذ لبنان وتسمح للدولة أن تبسط سلطتها على كامل أراضيها من دون شراكة أو منافسة ونريد منه أن يوفّر الدعم للجيش اللبناني ليكون المدافع الوحيد عن لبنان والقادر على استعياب القدرات العسكرية الموجودة لدى الشعب من خلال استراتيجية دفاعية.
أيّ تطويرٍ للنظام لا يجوز أن يكون على حساب ما اتفقنا عليه منذ تأسيس دولة لبنان فالتطوير لا يعني النقض بل التحسين ولا يعني إلغاء المواثيق الدستوريّة بل توضيح الملتبس فيها لتتكامل السلطات وحقّنا أن نعيش حياة كريمة في وطننا.
حرّرنا الأرض فلنحرّر الدولة من كلّ ما يُعيق سلطتها وأداءها فعظمة حركات التحرّر والمقاومة في العالم هي أن تصبّ في كنف الدولة وشرعيّتها وعظمة الدولة أن تخدم شعبها ونتساءل “أين نحن ودولتنا من هذه العظمة؟” فلا يوجد دولتان أو دول على أرض واحدة ولا جيوش في دولة واحدة ولا شعوب في وطن واحد.
لا تسكتوا عن تعدّد الولاءات ولا عن سلب أموالكم ولا عن الحلول السائبة ولا عن خرق أجوائنا ولا تسكتوا أيضاً عن فشل الطبقة السياسيّة ولا عن فوضى التحقيق في جريمة المرفأ ولا عن تسييس القضاء ولا عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني ولا عن الإنقلاب على الدولة والنظام ولا عن نسيان الشهداء.. ويلٌ لمَن ينسى شهداءه ويُقايض عليهم .
نرفض العيش في ساحات القتال الدائم ونحن أبناء السلام ونحن شعب يريد أن يعيش تاريخ صداقات.

