القوات للحريري: اعتذر واترك الفريق الآخر يتدبر اموره

كشفت اوساط التيار الوطني الحر انه تم تشكيل لجان من الجهتين بين حزب الله والوطني الحر لبحث اسباب عدم تطبيق كل مندرجات اتفاق مار مخائيل والذهاب الى تطبيقه بشكل كامل.
من جهة اخرى، وعن بيان رئاسة الجمهورية الذي ذكر ان الرئيس المكلف سعد الحريري اتى بطلب منه الى قصر بعبدا، اوضحت اوساط الوطني الحر انه من الطبيعي ان يتضمن البيان ذلك لان قصر بعبدا قال ان ابوابه مفتوحة للجميع، وهو توصيف لا اكثر وليس استقواء ولا عرض عضلات، ويندرج في اطار حسم اي تحليل من قبل اي جهة سياسية او اعلامية. واضافت انه من واجب رئاسة الجمهورية مصارحة الرأي العام بأن الحريري لم يأت بأي فكرة او طرح جديد، وبعبارات اخرى ان طرح الحريري قبل الجولة العربية والفرنسية هو ذاته ما بعد جولة الحريري العربية والفرنسية.
اما من يتهم رئاسة الجمهورية بالتعطيل، فرأت اوساط التيار الوطني الحر ان هذا الاتهام يجب ان يوجه للرئيس المكلف المتمسك بإقصاء فريق مسيحي قوي على غرار التيار الوطني الحر والعودة الى ما قبل 2005، اي تحكم الحريرية بزمام السلطة.
بدورها، قالت مصادر في القوات اللبنانية للديار ان هذا الفريق الحاكم لا يمكن التعاون معه، وتبين ان القوات كانت على حق. وخير دليل على ذلك ان الرئيس سعد الحريري كلف في 22 تشرين الاول، وها نحن اليوم في 13 شباط ولا حكومة ولا من يحزنون. ووصفت قصة التأليف بقصة ابريق الزيت، مشيرة الى الخلاف حول الثلث المعطل، والخلاف حول وزارة الداخلية والعدل والى ما هنالك من تفاصيل، بينما الشعب اللبناني يجوع ويفقر والامور تذهب الى مزيد من التدهور. وتساءلت المصادر القواتية : هل يعقل انه في وقت يعيش لبنان اسوأ ازماته نرى اهل السلطة لا يأخذون بالاعتبار هذا الواقع المزري والمأسوي؟
وشددت مصادر القوات اللبنانية على ان الواقع يستدعي تأليفاً سريعاً وقياسياً لحكومة خلافا لما يحصل اليوم، مشيرة الى ان لا تأليف للحكومة المرتقبة للأسف قبل ان يتمكن كل فريق من ان يلوي ذراع الاخر. وأضافت ان فريقاً يطالب بحكومة مؤلفة من عشرين وزيرا وفريقاً آخر يتمسك بحكومة من 18 وزيرا. هذا يريد وزارة الداخلية وذلك يريد وزارة العدل. هذا يريد الثلث المعطل وذاك لا يريد منحه هذا الثلث. وبين هذا وذاك، يعيش اللبناني ازمة معيشية واجتماعية قاهرة، ولا يأبهون لمطالب اي فريق سياسي، بل جل ما يريدون حكومة قادرة على وقف الانهيار واخراج لبنان من القعر. وعليه، رأت المصادر القواتية ان لا حل للخروج من هذه الدوامة، واشارت الى ان القوات نصحت الرئيس المكلف، ونكررها اليوم بالاعتذار عن التكليف، وليترك هذا الفريق يتدبر شؤون البلد بنفسه.
وردا على من يقول ان اعتذار الحريري سيزيد الطين بلة وان الوضع سيسوء بشكل اكبر، قالت مصادر القوات اللبنانية ان الامور يجب ان تقارب بخطوات كبرى ومواقف جريئة لان الاستمرار في هذه المرواحة ادى ويؤدي الى مزيد من التدهور.
وعلى صعيد الحالة المعيشية والاجتماعية والمالية، اعربت القوات اللبنانية عن خشيتها من مزيد من تدهور اوضاع اللبنانيين، ولا حل مع هذا الفريق لان التجربة اثبتت ان لبنان غير قادر على الخروج من ازمته المستعصية في ظل الاكثرية الحاكمة، سواء تألفت الحكومة أم لم تتألف، وسيظل الوضع سيئاً ما دام فريق السلطة ممسكاً بزمام الامور.

