“الخماسية” تعود بزخم اكبر.. والبخاري يمسك زمام الأمور!

افتتاحية الرأي:
فيما كانت كل الانظار متوجهة الى اجتماع “اللجنة الخماسية” مع رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الثلاثاء في عين التينة علّه يخرج بجديد رئاسي، بعدما كان الحديث قد كثر في الآونة الاخيرة عن عودة حراك “الخماسية” وبزخم اكبر، وبعدما قيل ان اللجنة موحدة بمواقفها، الا ان مضمون اللقاء الذي خرج به السفراء مع بري لم يحمل اي جديد يعوّل عليه، بحسب معلومات موثوق بها.
في حين كشفت مصادر متابعة لجو اللقاء انه وعلى عكس كل ما قيل فلا شيء تغير واستدعى حراك “اللجنة الخماسية”، واشارت الى ان سبب التحرك الجديد للدول الخمس، بدءا من السعودية والولايات المتحدة وفرنسا وقطر ومصر، لم يعرف اصلا حتى الساعة، لا سيما ان الحديث كان نفسه الذي تردده كل دولة على حدة في ما خص الملف اللبناني واستحقاق الرئاسة، وتجزم المصادر ان اي اسم او مرشح رئاسي لم يأت اعضاء “اللجنة الخماسية” على ذكره، فالحديث كان كالعادة عموميا، بحيث كان البخاري اكثرهم تكلما وكأنه بدا ماسكا لزمام الامور، حيث كرر وجوب الاسراع في انتخاب رئيس للبنان، وعدم ربط هذا الاستحقاق بتطورات غزة.
وفي سياق متصل، قالت مصادر بارزة في المعارضة، إن موقف الرئيس نبيه بري، كما نقل عنه خلال لقاء سفراء «الخماسية» لجهة الحوار قبل جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية «ليس مقبولاً على الاطلاق». ولفتت الى أنّ بري يعلم أنّ مثل هذا الحوار لن يؤدي الى اية نتيجة.
وليس هناك حل، سوى الدعوة الى جلسات انتخاب مفتوحة، أو التفاهم على اسم مرشح بالتواصل بين الكتل النيابية، كما حصل مع التمديد للقيادات الأمنية. وأشارت الى أنّ التواصل توقّف عندما وضعت الممانعة شرط القبول مسبقاً باسم مرشحها رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية.
ويشير مصدر متابع الى ان موازين القوى واضحة، اذ انها تميل الى محور المقاومة الذي سيتشدد في دعم مرشحه رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية اكثر فاكثر، والذي بات على قاب قوسين من ضمان الاصوات “الاشتراكية” الجنبلاطية، بعد الموقف المفاجئ للرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، والمتبدل من “لا لفرنجية ولا لمرشح تحد” الى “لا مانع من السير بانتخاب فرنجية”، علما ان اوساط “الاشتراكي” تشدد على ان شيئا لم يتبدل في موقف جنبلاط، فهو لطالما كان مع التسوية ومع من تتفق عليه غالبية الفرقاء، وتسأل : لقد قال جنبلاط ان لا مانع لديه من السير بفرنجية، فهل بات رئيس “تيار المردة” رئيسا؟ وتتابع المصادر “الاشتراكية”: “الا يتطلب الامر توافقا او اقله قبولا من احد الاطراف المسيحية الوازنة؟ لتختم بالقول : المقصود بكلام جنبلاط انه لن يقف حجر عثرة عندما يحين وقت التسويات الكبرى.
وفي الملف القضائي، وبعد أسابيع من محاولات تدوير الزوايا لتعيين خلف للنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، الذي يحال على التقاعد في ٢٢ شباط الجاري، توافق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير العدل هنري خوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود على تعيين القاضي جمال الحجار خلفاً له. ورغم أن المنصب يفترض أن يؤول، وفق الأقدمية، إلى القاضية ندى دكروب (شيعية)، تدخّل الرئيس بري لدى الأخيرة لإقناعها بالتنحّي حرصاً على الموقع الذي يعدّ من حصة الطائفة السنية، ولعدم إثارة نعرات طائفية. وتم الاتفاق، في المقابل، على الاكتفاء بتعيين الحجار من دون إجراء انتدابات واسعة حرصاً على موقع زوج دكروب، مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الذي كان مقرراً أن يعين القاضي كلود غانم مكانه.
وفي سياق مختلف، أكد مصدر ديبلوماسي أن لبنان الرسمي أبلغ المعنيين بالملف اللبناني خلال تواجد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب في نيويورك انه مستعد لمفاوضات غير مباشرة لإظهار الحدود مع فلسطين المحتلة في ظل وجود حوالى ١٧ نقطة متنازع عليها وقد جرى التوافق على الحدود في عدد كبير منها ولا تزال نقاط اخرى بحاجة للإظهار.
ولفت المصدر الى ان الضجة التي اثارها حديث الوزير بوحبيب حول بناء الاسرائيليين الجدار الذي يريدون جاءت في غير محلها إذ ان قوله هذا يأتي في معرض الدفاع عن حق لبنان في أرضه وأولوية التفاوض غير المباشر قبل اجراء من هذا النوع، مع العلم ان اي اتفاق لا يمكن انجازه بالكامل من دون وجود رئيس للجمهورية.

