الموعد في شباط… وما سيحصل مرعب!

كتبت سينتيا سركيس في موقع mtv:
ضجيج اللبنانيين ومصائبهم عمّوا الكرة الأرضية بكاملها، فذاع صيت أزمتنا الاقتصادية وانهيار ليرتنا وفساد مسؤولينا… ترى عيون العالم أجمع شاخصة على الدرك الذي وصلنا إليه، فيما عيون مسؤولينا شاخصة على وزارات من هنا ومناصب من هناك تأتي لهم بمكاسب متنوعة.
مؤسف لا بل مذر الحال الذي أوصلونا إليه، أو ربما أوصلنا أنفسنا إليه بعدما غشّونا بوعودهم وأكاذيبهم، وصولا إلى مصادرة أموالنا ومستقبلنا وأحلامنا.
أنظروا إلى الناس في الشارع، في السيارات، راقبوا نظراتهم، فظاظتهم في كثير من الأحيان، ستجدون حزنا معطوفا على قلق وتوتّر.
راقبوا الناس في المحال التجارية، في السوبرماركت… محزنة تلك العيون اليائسة، غير المطمئنة لما سيؤول إليه حالها وحال أحبائها في المقبل من الأيام.
أفقروا الشعب ونهبوه، وها هم، يتركونه يتخبّط في ذلّه ومآسيه، ويطالعونه كلّ يوم بمصيبة جديدة، وعصر حجري لا بدّ واصلون إليه بفعل انقطاع الكهرباء والانترنت، والارتفاع المرتقب بالأسعار مع رفع الدعم في شباط المقبل… كلّ ذلك يحصل، فيما هم يتنازعون الحقائب الوزارية، ومنكبون على الكيديات السياسية.
يا “بلا دماغ”، يا صغيري النفوس، ها إنكم تتلهّون بتفاهاتكم فيما البلاد تغرق في أتون داكن مظلم، ها إنكم تتشاطرون وتعرقلون من أجل وزير أو وزارة، فيما يخسر يوميا المئات وظائفهم ويقفل الكثير من المؤسسات أبوابه… أنتم مشغولون بتراشق الاتهامات، فيما يبحث اللبنانيون عن أمل لا يجدونه، ويبحث آخرون في القمامة.
بعد ثورة 17 تشرين إنبرى منكم كثيرون يختبئون في منازلهم، يتحاشون التجول والتنقل والظهور الإعلامي بعدما أشبعتكم الناس الغاضبة على الطرقات مذلة ومهانة… إلا أنه وبعد عام، ها إنكم عدتم تحتلون الشاشات بكل وقاحة، تنظّرون، تستعطفون، تناقشون وتتوعدون… فإليكم نصيحة: لا تعوّلوا كثيرا على يأس اللبنانيين وخنوعهم، ففي شباط حينما سيرفع الدعم، وتحلّق الأسعار بشكل مرعب، ونبدأ الخطوة الأولى في مسار جهنّم، اركضوا إلى جحوركم، لأن الهجمة آتية لا محالة، وربما لن تجدوا مكانا آمنا تختبئون فيه.
