11.1 C
بيروت
يناير 28, 2021
Jadeedouna

سحبته القوى الامنية من سيارته وضربته وأوثقت يديه .. ملحم خلف يقتحم المخفر ويحرّره

نقلا عن موقع المدن:
في دليل آخر على شريعة الغاب التي يعيش فيها اللبنانيون، أقدمت عناصر من قوى الأمن الداخلي بعد ظهر اليوم على سحل المحامي افرام الحلبي في منطقة كورنيش المزرعة. سحبوه من سيارته، ضربوه، جرّوه إلى إحدى الآليات الأمنية، أوثقوا يديه ونقلوه إلى مخفر الرملة البيضاء.
كل هذا حصل أمام أعين محامية زميلة للحلبي، وأمام أعين الناس جميعاً، عند نقطة  أمنية للتدقيق بألواح السيارات وتطبيق قرار “المفرد- المزدوج” لسير الآليات، تبعاً لإجراءات التعبئة العامة. فما كان من نقيب المحامين، ملحم خلف، إلا أن قصد المخفر وأخرج الحلبي منه في مشهد بوليسي آخر، حاولت فيه القوى الأمنية لملمة القضية، ولو أنها أعاقت حركة خلف من خلال إقفال ممرّ سيارته بسيارات أمنية. فخرج الحلبي برفقة أحد المحامين سيراً على الأقدام واستقلّا سيارة الأخير، وسط محاولات إقناع خلف بأن “يمسحها بالدقن” وعدم إثارة فضيحة في ما حصل.

 

توقيف هوليودي
في تفاصيل التوقيف، كان المحامي الحلبي أنهى عمله في الشرطة العسكرية بعد ظهر اليوم الأربعاء، وتوجّه إلى ثكنة للشرطة العسكرية في الرملة البيضاء. أوقفه حاجز لقوى مكافحة الشغب عند كورنيش المزرعة، لكون لوحة سيارته تنتهي برقم مزدوج. وعندما شرح لهم أنه يقوم بعمله، حصل تلاسن مع العناصر، لأنه رفض تسليم أوراق السيارة لتنظيم محضر بحقه. علماً أنه كان قد سلمهم بطاقة نقابة المحامين. لكن العناصر حرّروا محضر ضبط بحقه بذريعة عدم حيازته أوراق السيارة، ومحضراً آخر بالتهجم على القوى الأمنية. وحضرت الرافعة لنقل السيارة إلى الحجز، لكن الحلبي رفض النزول منها. لذا أقدم نحو 15 عنصراً على سحبه بالقوة من سيارته وسحلوه على الأرض، وانهالوا عليه بالضرب. “علّم اسفلت الطريق على وجهه”، يقول أحد المحامين لـ”المدن”، ويضيف أنه تم تمزيق ثيابه من كثرة الضرب. ونقلوه في آلية تابعة لقوى الأمن الداخلي إلى مخفر الرملة البيضاء.

شتم النقيب خلف
على الرغم من استثناء المحامين من قرار “المفرد المزدوج”، تمّ الاعتداء على الحلبي. وما يوضحه أحد المحامين، في اتصال مع “المدن”، يشير إلى تجاوزات إضافية قامت بها العناصر عند تلك النقطة الأمنية. إذ بعد تمسّك الحلبي بحقه في التجوّل بسيارته، “شتم عدد من العناصر نقابة المحامين والنقيب ملحم خلف”. الأمر الذي يخفي في طيّاته أسباباً أخرى للاعتداء على الحلبي، أو ربما أي محام آخر قد صودف مروره في المكان في تلك اللحظة. وفي دولة الميليشيات، الرسمية والحزبية، قد لا يكون مستبعداً وقوع حادث مماثل لسبب مماثل.

انتشال الحلبي
بعد اعتقال الحلبي، توجّهت المحامية التي كانت برفقته إلى نقابة المحامين، وأثارت الضجيج اللازم. فلم يتردّد خلف في التوجّه إلى مخفر الرملة البيضاء الذي دخله بسيارته، وقام بسحب الحلبي من يده إلى خارج المخفر، خصوصاً أنّ لا إشارة قضائية لتوقيفه. قبل وصول خلف، كان أحد رجال الأمن قد عرض على الحلبي فكّ وثاق يديه شرط عدم القول إنه تمّ الاعتداء عليه. لكن مع حضور خلف، تغيّر المشهد، إذ دخل المخفر “وقد كال الموجودين فيه بالأوصاف المناسبة، كشبيحة وميليشيات وبلطجيين”. فحاولت العناصر الأمنية تهدئة الأوضاع، ومع صعود الحلبي إلى سيارة خلف، انتشرت العناصر الموجودة وأقفلت الطريق على السيارة ومنعوها من الحركة. فغادر الحلبي المخفر سيراً على الأقدام برفقة أحد المحامين الذي كان قد ركن سيارته خارج سور المخفر. وبينما سرت شائعات عن أن عناصر الثكنة احتجزوا النقيب والمحامين الذين كانوا برفقته، وأقفلوا الأبواب عليهم في فصيلة الرملة البيضاء ومنعهم من الخروج، نفى خلف لـ”المدن” الاحتجاز.

بعد خروجه من المخفر، توجّه الحلبي إلى نقابة المحامين، وقد عاينه طبيب شرعي. ومن المفترض أن يتم غداً تقديم شكوى ضد أفراد النقطة الأمنية عند كورنيش المزرعة وآمر فصيلتها، أمام النيابة العامة التمييزية.

لمشاهدة مقاطع الفيديو إضغط هنا 

 

 

 

Open chat