بايدن يكشف سياسته لمواجهة الجائحة

بينما لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب متمسّكاً بـ”معركته القانونيّة” لكشف “تزوير واسع النطاق” طال العمليّة الإنتخابيّة الرئاسيّة في أكثر من ولاية حاسمة، يتصرّف الرئيس المنتخب جو بايدن وكأنّ “الحرب الرئاسيّة” أصبحت وراءه معلناً تشكيل مجلس استشاري للتصدّي للوباء، وداعياً الأميركيين إلى الوحدة من أجل القضاء على الجائحة، في وقت تجاوزت فيه الولايات المتحدة عتبة 10 ملايين إصابة.
واعتبر بايدن خلال كلمة موجّهة إلى الشعب الأميركي أن البلاد تحتاج إلى عمل قوي من أجل تطويق الوباء، محذّراً من أن التوقعات الصحية تُشير إلى احتمال وفاة 200 ألف شخص إضافي قبل التمكّن من توزيع اللقاح. وكشف أنّه عيّن خبراء الصحة في المجلس الاستشاري “حتّى نُطبّق خطّة العمل”، مؤكداً أن الرؤية ستكون مستندة إلى العلم بشكل تام.
وتابع الرئيس المنتخب: “سأقوم بكلّ ما في وسعي حتّى نحتوي الوباء ويعود الأطفال إلى مدارسهم ويتعافى الاقتصاد”، معتبراً أنّه لا بدّ من “إنهاء التسييس” في أمور إجراءات الوقاية من الوباء، مثل ارتداء الكمامة ومراعاة التباعد الاجتماعي، فيما كان قد حذّر في وقت سابق بعد إعلان شركتَيْ “فايزر” و”بيونتيك” التوصّل إلى لقاح “فعّال بنسبة 90 في المئة” من أن “المعركة” مع الفيروس القاتل لا تزال طويلة.
وفي المقابل، أشاد ترامب بـ”النبأ السار” في شأن إثبات فعاليّة لقاح طوّرته شركتا “فايزر” الأميركيّة و”بيونتيك” الألمانيّة. وكتب ترامب على “تويتر” بعد دقائق من إعلان الشركتَيْن عن الأمر: “البورصة تُسجّل ارتفاعاً كبيراً، لقاح في الطريق قريباً. فعّال بنسبة 90 في المئة حسب تقارير. نبأ سار!”، فيما رأى مقرّبون من دائرة الرئيس الجمهوري أن الإعلان كان من الممكن أن يحصل قبل موعد الإنتخابات الرئاسيّة، لكن تمّ إرجاء الأمر كي لا يصبّ في صالح ترامب شعبيّاً، وهو ما يُعتبر تدخّلاً غير مباشر من قبل هذه الشركات الكبرى لصالح بايدن.
توازياً، أقال الرئيس الأميركي وزير الدفاع مارك إسبر وعيّن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب كريستوفر ميلر، قائماً بالأعمال لقيادة البنتاغون، في وقت تحدّث فيه ترامب عن عدد أكبر من المتوقّع من أوراق الاقتراع المشكّك في قانونيّتها، ما سيُشكّل صدمة ومفاجأة، لافتاً إلى عمليّات تزوير واسعة في ولايات حاسمة كنيفادا وويسكونسن وبنسلفانيا وجورجيا، ما قد يقلب النتيجة رأساً على عقب.
وأوضح الرئيس الجمهوري في سلسلة تغريدات عبر حسابه الخاص على “تويتر” أن ولاية بنسلفانيا “منعتنا” من مراقبة فرز الأصوات، معتبراً أنّه “أمر غير معقول وغير قانوني”. ولفت كذلك إلى أنّه سيُحقّق “فوزاً كبيراً” في ولاية جورجيا “كما كان الأمر في ليلة الإنتخابات”، مشيراً إلى أن نيفادا تبيّن أنّها “بالوعة أصوات غير صحيحة”، وتابع أن “ويسكونسن تبدو جيّدة. لكنّها تحتاج إلى بعض الوقت قانونيّاً”.
وفي الأثناء، رفضت رئيسة إدارة الخدمات العامة الأميركيّة إميلي مورفي التوقيع على خطاب يسمح للفريق الإنتقالي لبايدن ببدء عمله رسميّاً هذا الأسبوع، بحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”. ويُعتبر التوقيع على مثل هذا الخطاب بمثابة الإعلان الرسمي من قبل الحكومة الفدراليّة، وليس من وسائل الإعلام كما هو حاصل اليوم، عن الفائز في السباق الرئاسي، في حين نقل موقع “أكسيوس” الأميركي في تقرير عن مصادر لم يُسمّها أن ترامب ناقش مع بعض مستشاريه فكرة الترشّح إلى الإنتخابات الرئاسيّة العام 2024.
وفي ردود الفعل الدوليّة على إعلان وسائل الإعلام فوز بايدن في الإنتخابات الرئاسيّة، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينتظر إعلان نتيجة رسميّة للإنتخابات الرئاسيّة في الولايات المتحدة لتهنئة الفائز. كما امتنعت الصين عن تهنئة بايدن، مشيرةً إلى أن النتيجة النهائيّة للإنتخابات لم تُعرف بعد.

