اخبار لبنان - Lebanon News

ريفي يحذّر: حياة قاضيَين بخطر… وهذا ما سأفعله

كتب ريكاردو الشدياق في موقع mtv:

يكاد إنفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 يحمل تبعات أخطر من تلك التي تتالت بعد 14 شباط 2005… في ضوء إصرار كثيرين على أنّه “تفجيرٌ” وليس انفجار.

يملك وزير العدل السابق أشرف ريفي تصوّراً لخلفيّات جريمة العصر في لبنان، وما يُخفى وراءها من معطيات متكاملة، بعضها يبدو واثقاً ومتأكّداً منه بحكم طبيعة المواد المُخزَّنة وما تحتاجه لتشتعل وتنفجر، وبعضها الآخر يتعاطى معه علمياً وكيميائياً… لكن، في نظره، فإنّ الفرضيّات، مهما تعدّدت، تبقى الجهة المتورّطة في “الإبادة الجماعيّة” التي طالت العاصمة ومحيطها، واحدة.

يختصر ريفي، في حديث لموقع mtv، خطورة ما تمّ تخزينه في المرفأ منذ ما لا يقلّ عن 7 سنوات بناءً على المعطيات التي عرضها الخبير الكيميائي حارث سليمان منذ أيّام، والتي تُفيد بتخزين 4 أنواع من الأسيد التي لا تُستعمَل إلاّ في حال التحضير لوقود الصواريخ: Nitrate d’amonium, acide picrique, acide chlorhydrique, metanol، وأخطرها الـAcide picrique، الشبيه بالـTNT، وهو الذي حاولوا التعمية على الرأي العام حوله عبر وصفه بالمفرقعات النارية”.

وتأسيساً على ذلك، وعلى السؤال الأبرز عمّن يرعى تخزين هذه الموادّ مجتمعةً منذ 7 سنوات، يكشف أنّه “يُحضّر كتاباً سيرفعه في الساعات المقبلة إلى النيابة العامة التمييزية والمحقق العدلي في الملف، واضعاً بين أيديهما مقابلة الدكتور سليمان”، على اعتبار أنّ “المسؤوليّة الكبرى تقع على رئيس الجمهورية ميشال عون والمسؤول الثاني رئيس الحكومة السابق حسان دياب، ويجب أن يُحاكَما بتهمة التقصير والتخاذل اللّذين أدّيا إلى خراب بيروت واستشهاد أكثر من 180 لبناني، إصابة 6000، وتشريد 300 ألف لبناني، وليقل رئيس الجمهورية للّبنانيين مَن منعه من إجراء الزيارة التفقديّة للمرفأ والتوجيه لاتّخاذ الإجراءات الإستباقية اللازمة”، جازماً أنّ “معطياته تؤكّد أنّ أحد مسؤولي “حزب الله” هو مَن منعه”.

لا يكتفي بالمطالبة بتحقيق دوليّ، بل يذهب أبعد من ذلك، حيث يُشدّد على “ضرورة وضع حماية أمنيّة كاملة وكافية للمحقّق العدلي القاضي فادي صوّان، مع أفراد عائلته، والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، كي يستطيعا استكمال التحقيق في شقّيه: الإهمال والتقصير، والشقّ الإرهابيّ، فحياتهما بخطر كبير اليوم، وأخشى أنّه عندما سيصل التحقيق إلى المجرم الكبير أن تبدأ التصفيات والإغتيالات قياساً على التحقيق في قضيّة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وما حصل في موازاته من اغتيال وسام الحسن، وسام عيد، ومحاولة اغتيال سمير شحادة، بهدف إخفاء الأدلّة كلياً ومَن يملكها”.

واللافت، بالنسبة إلى ريفي، متى سألناه عن فرضيّة القصف الإسرائيلي للمرفأ، أنّ “إسرائيل لاذت بالصمت، وقد يكون ذلك بسبب حجم الجريمة التي لا يُمكن لأحد احتمال مسؤوليّتها، في وقت لم يتّهم “الحزب” اسرائيل كي لا يؤكّد ضلوعه في وضع هذه المواد في المرفأ”، مُضيئاً على أنّ “هناك مَن عثر في الأشرفيّة على أجزاء معدنيّة على شكل أسطوانيّ، كأنّها جزء من صاروخ، الأمر الذي يستدعي اللجوء إلى الأقمار الإصطناعيّة والقدرات الفنيّة العالية لضمّ براهينها إلى التحقيق”.

زر الذهاب إلى الأعلى