أكثر من مجرّد عملية انتقامية عادية!

كشفت واشنطن عن صواريخ إيرانية بسرعات كبيرة جدا ومناورات نهائية تجعلها “مستحيلة الاعتراض”، ورسمت الضربة على القاعدة الأميركية في الأردن ملامح معادلة جديدة تتحدى الدروع الأميركية.
فقد كشفت التقارير نقلاً عن صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن مخاوف متزايدة في واشنطن من تطوّر القدرات الصاروخية الإيرانية. وأكد مسؤولون أميركيون أن طهران طوّرت صواريخ تتميز بسرعات عالية جدا، مع قدرة فائقة على المناورة في “مراحلها النهائية” (أثناء هبوطها نحو الهدف)، ما يجعل اعتراضها أمرا “شبه مستحيل” ويضع الدفاعات الجوية الأميركية أمام معادلة بالغة التعقيد. كما رجّحت المصادر أن هذا التطور المقلق في الدقة والمراوغة قد يكون مدعوما بتقنيات خارجية محتملة.
لم تكن الضربة الإيرانية على قاعدة “الأزرق” الأميركية في الأردن مجرّد عملية انتقامية عادية، بل كانت رسالة تقنية وعملية تجبر البنتاغون على إعادة حساباته. فخلال الموجة العشرين من عملية “نصر 2″، استهدفت القوات الجوفضائية للحرس الثوري القاعدة بهجوم منسق.
وأسفر الهجوم، وفقا لرواية الحرس الثوري، عن تدمير طائرتين مقاتلتين و3 طائرات عسكرية أميركية، وإلحاق أضرار بليغة بأخرى داخل ملاجئها ومناطق ركنها.
أمّا عن العبرة المستخلصة من الأردن، فقد لفتت التقارير إلى أنّ الضربة أثبتت نجاح التكتيك الإيراني الجديد في “إرباك” الدروع الجوية عبر الهجمات متعددة الطبقات، حيث تم دمج الصواريخ الباليستية المناورة مع طائرات “شاهد” الانقضاضية لاستنزاف أنظمة الاعتراض، ما مكّنها من توجيه ضربات دقيقة وحاسمة من دون أن تتمكن الدفاعات من صدّها.

