اخبار لبنان - Lebanon News

حرية العمل الإسرائيلي: هل يسبق الميدان المفاوضات؟

في لحظة تتسارع فيها التحولات الميدانية جنوباً، أصبح المشهد يتمحور حول تداعيات اتساع حرية العمل الإسرائيلي. فكلما فرضت اسرائيل وقائع جديدة على الأرض، ازدادت قدرتها على تحويل الإنجازات إلى أوراق ضغط تفاوضية.

وفي هذا السياق، أكد الوزير السابق ريشار قيومجيان، لموقع mtv، أن “استمرار حزب الله في خرق اتفاق وقف إطلاق النار سيُترجم عملياً في المفاوضات بإعطاء إسرائيل قوة تفاوضية عبر المماطلة بالانسحاب من المناطق التجريبية، ما يضع الحزب في موقف حرج مع انعدام أي حجة له في المناورة السياسية، بحيث لن يبقى للوفد اللبناني المفاوض سوى ورقة واحدة هي شرعية الدولة”.
واستبعد أن “يكون هناك تحول في المفاوضات مرتبط بما يحصل في الميدان”، معتبراً أن “موازين القوى لن تتغير والواقع السياسي لن يتبدل مع تمسك الدولة وأميركا بآلية المفاوضات القائمة، إضافة إلى أن كل الأطر التي وضعها الأميركي لم تتغير رغم التغيرات الميدانية لصالح إسرائيل، لأن الولايات المتحدة لا تزال تؤمن بأن الجهة الوحيدة التي يجب أن تتفاوض معها هي الدولة وليس حزب الله”.
تشير المعطيات إلى أن قدرة الجيش الإسرائيلي على توسيع عملياته تبقى محكومة بكلفة التقدم في وضع يسمح لحزب الله باستنزاف القوات المتوغلة وإيقاع خسائر فيها. إلا أن هذا الواقع لا يغيّر حقيقة أن الحزب لن يتمكن من وقف تراجعه المتواصل، ما يضعه أمام معادلة دفاعية صعبة.

وأوضح الخبير العسكري ناجي ملاعب لموقع mtv، أن “حزب الله لم يحافظ على الأرض، لكنه مستمر في إحداث خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية، ويتركها تتقدم ليتمكن من استنزافها أكثر. ولا تزال طبيعة الأرض تساعده على صدّ التوغلات في المنصوري ودبّين وزوطر، رغم استخدام الجيش الإسرائيلي الروبوتات المتفجرة والكاسحات المسيَّرة عن بعد. ولكن لا يمكن مقارنة ما حصده الحزب من نتائج بما سببه الإسرائيلي من خسائر”، لافتاً إلى أن “الحزب بات ملزماً بمراجعة جدية قد تدفعه إلى إعادة النظر في مقاربة سلاحه”.

وأشار إلى أنه “يعوّل على تصريحات السفير الأميركي، وعلى البيان الصادر عن السفارة الأميركية منذ شهر، والذي أوضح أن سلوك طريق المفاوضات وفق الآلية الأميركية قد يتيح للبنان استعادة سيادته على كامل أراضيه، مع تراجع الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية، التي فُرضت عليه”.

واعتبر ملاعب، أن “الرئيس بري سيتجه حتمًا إلى تأييد الآلية المطروحة، على مبدأ تحرير الأرض. كما أنه على الدولة استغلال الدعم الأوروبي للجيش بما يعزز قدرته على الانتشار، خصوصاً أنه لم يكن ليُطرح لولا موافقة أميركا والدول العربية”.

باتت حرية عمل الجيش الإسرائيلي تُقاس بمدى قدرة اسرائيل على تحويل الوقائع الميدانية إلى مكاسب سياسية، لتبقى المفاوضات مرهونة بالإرادة الدولية في فرض الحلول.

عامر خضر آغا – Mtv

زر الذهاب إلى الأعلى