اخبار لبنان - Lebanon News

أهمية استثنائية لجولة عيسى… وبرّي اقتنع

اكتسبت الحركة الدبلوماسية الأميركية في بيروت أهمية استثنائية فجولة السفير الأميركي ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة حملت رسائل واضحة مفادها أن المجتمع الدولي يقف خلف الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة تثبيت السيادة وترسيخ سلطة الدولة، لا تكريس واقع الدويلات. وما صدر عن السفير الأميركي بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري عكس إصرارًا أميركيًا واضحًا على حماية الاستقرار ومنع تحويل لبنان إلى صندوق بريد للصراعات الإقليمية، بالتوازي مع دعم المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزاف عون لإعادة الاعتبار للدولة وحصرية القرارين الأمني والعسكري بمؤسساتها الشرعية.

وفيما حضر مسار المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية خلال لقاء عيسى مع الرئيس عون، نوّه السفير بالمواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية وبأداء الوفد اللبناني المفاوض، معتبرًا أن ما جرى أخيرًا يشكل رسالة سياسية بالغة الدلالة، ومؤكدًا أن الإدارة الأميركية تولي الملف اللبناني أهمية خاصة في هذه المرحلة الدقيقة.

أما بعد لقائه الرئيس بري، وردًا على سؤال حول إمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار وما إذا كان رئيس المجلس موافقًا عليه، ولا سيما أن بيانه الأخير لم يوحِ بذلك، أجاب عيسى: “سيكون هناك وقف لإطلاق النار، وقرارنا أن يكون شاملًا، لكن كان هناك بعض الأمور التي احتاجت إلى توضيح وقد أوضحناها”.

وعما إذا كان قد حصل على تعهد من الرئيس بري بشأن التزام “حزب الله” بوقف إطلاق النار، قال: “الرئيس بري أعطاني جوابًا، وسنرى لاحقًا. الأهم أن تعرفوا أننا نحاول قدر المستطاع الوصول إلى وقف لإطلاق النار”. كما أشار إلى أن المنطقة التجريبية ستكون مفتوحة أمام أبنائها الذين سيعودون إليها، وستكون تحت حماية الجيش اللبناني ولن تتعرض لأي قصف إسرائيلي.

وفي قراءة لنتائج الجولة، علمت “نداء الوطن” أنّ الرئيس برّي اقتنع بالعرض المفصل والإيضاحات التي قدمها السفير الأميركي. وأوضح مصدر مطلع أن الولايات المتحدة أبلغت السلطات الدستورية اللبنانية، عبر سفيرها، أن المعادلة المعتمدة لم تتغير، وأن أي حديث عن قواعد اشتباك جديدة لا يعكس الواقع القائم.

وتقوم هذه المعادلة على الربط بين الضاحية الجنوبية وشمال إسرائيل، من دون أن يشمل ذلك الجنوب اللبناني الذي يبقى خاضعًا لمسار مختلف يرتبط مباشرة بالتفاهمات الأمنية والعسكرية التي يجري العمل عليها.

ورأى المصدر أنّ هذا الموقف الأميركي يتقاطع مع المسار التفاوضي الجاري في واشنطن، حيث بات الوصول إلى وقف شامل ونهائي لإطلاق النار في الجنوب مرتبطًا بالموافقة على مخرجات الجولة الرابعة من المفاوضات. وتشير الخلاصات المتداولة إلى ترتيبات أمنية تبدأ بسحب السلاح من منطقة جنوب الليطاني وإبعاد مقاتلي “حزب الله” عنها بصورة نهائية، تمهيدًا لمرحلة أوسع من تثبيت الاستقرار.

وفي إطار الحرص الأميركي على فصل المسارات، أكّدت وزارة الخارجية الأميركية أنّ المحادثات بين إسرائيل ولبنان منفصلة عن المفاوضات مع إيران، وأن الحكومة اللبنانية وحدها هي الممثل الشرعي للشعب اللبناني، فيما لا يزال “حزب الله” يشكل العائق الأساسي أمام التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل.

زر الذهاب إلى الأعلى