اخبار لبنان - Lebanon News

ملف “تفجير التليل” أمام المجلس العدلي… جدال بين جهتي الادعاء والدفاع

شهدت جلسة المجلس العدلي في قضية تفجير التليل توترًا وسجالًا حادًا بين جهتي الادعاء والدفاع، بعدما قرر المجلس منح الجهة المدعية “مهلة إضافية أخيرة” لإبراز مستندات تتعلق بالجرحى وورثة الضحايا، قبل رفع الجلسة إلى 19 حزيران المقبل.

وعُقدت الجلسة برئاسة القاضي سهيل عبود وعضوية المستشارين القضاة سهير الحركة وكلنار سماحة وجانيت حنا وفادي العريضي، وبحضور ممثلة النيابة العامة القاضية ميرنا كلاس.

وبحسب المعطيات، ارتفع منسوب التوتر داخل الجلسة بعد اعتراض وكلاء الدفاع على عدم التزام الجهة المدعية بالمهلة التي سبق أن منحها المجلس لاستكمال المستندات المطلوبة ووضعها قيد المناقشة.

وأبدى المحامي صخر الهاشم، وكيل جورج إبراهيم ونجله ريتشار الموقوف منذ 4 سنوات، اعتراضًا شديدًا على عدم استكمال الملف، معتبرًا أن استمرار توقيف موكله طوال هذه المدة “غير مبرر”، ومشدّدًا على أن غياب المستندات الرسمية الخاصة بالجرحى “أمر غير قانوني”.

كما شهدت الجلسة سجالًا بعدما علّق الهاشم على بعض التقارير الطبية المقدمة من جهة الادعاء، قائلاً إنه “لا يثق بـ80 بالمئة من الأطباء الشرعيين”، ما استدعى توضيحًا من القاضي عبود الذي أكد أن المجلس سيقيّم جميع المستندات ضمن المناقشة العلنية.

بدوره، دعم المحامي علي أشمر، وكيل المتهم الموقوف جرجي إبراهيم، موقف الدفاع، معترضًا على منح مهلة إضافية للجهة المدعية، فيما برّر النقيب محمد المراد، وكيل عدد من المدعين، التأخير بوجود صعوبات في الوصول إلى بعض الجرحى واستكمال التقارير الطبية المطلوبة.

وأكد المراد أن الجهة المدعية ستلتزم بالمهلة الجديدة التي منحها المجلس قبل الجلسة المقبلة، مشددًا على أن أهالي الضحايا والجرحى هم “الأكثر حرصًا على البت بالقضية”.

وكان المجلس العدلي قد قرر في 30 آذار الماضي إعادة فتح المحاكمة وطلب استكمال التقارير الطبية والإفادات المتعلقة بالضحايا والجرحى، إلا أن عدم استكمال هذه المستندات أدى إلى تأجيل جديد للحكم.

ويعود ملف تفجير التليل إلى فجر 15 آب 2021، حين أدى انفجار خزان وقود في بلدة التليل العكارية إلى استشهاد ما لا يقل عن 50 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، في واحدة من أكثر الكوارث المأسوية التي شهدها شمال لبنان خلال السنوات الأخيرة.

ليبانون ديبايت

زر الذهاب إلى الأعلى