كيف يمكن لحرب الشرق الأوسط أن تضرب جيب كل إنسان في العالم

جديدنا – بينما تتصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، بدأت التداعيات الاقتصادية تظهر بسرعة في الأسواق العالمية، ما يثير مخاوف من موجة اضطرابات قد تمتد من أسعار النفط إلى التجارة الدولية وحتى الاقتصاد العالمي.
النفط أول الضحايا
أخطر ما في التصعيد الحالي هو التهديد المباشر لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. أي تعطيل لهذا الممر يعني: ارتفاع سريع في أسعار النفط ، زيادة تكلفة النقل والطاقة، ضغط إضافي على الاقتصاد العالمي. وقد بدأت الأسواق بالفعل تشهد ارتفاعاً في الأسعار مع تصاعد التوترات، وسط توقعات بإمكانية وصول النفط إلى مستويات قياسية إذا توسعت الحرب.
التجارة العالمية تحت الضغط
يشكل الشرق الأوسط نقطة عبور أساسية للتجارة بين آسيا وأوروبا وأي اضطراب في الملاحة البحرية أو المجال الجوي يعني: تأخير سلاسل الإمداد ، ارتفاع أسعار الشحن ، زيادة كلفة السلع عالمياً. هذا السيناريو يعيد إلى الأذهان ما حدث خلال أزمة البحر الأحمر، حين ارتفعت تكاليف النقل بشكل كبير بسبب التوترات الأمنية.
الأسواق المالية في حالة توتر
مع كل تصعيد عسكري، تتجه الأسواق المالية نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار.في المقابل: تتراجع أسواق الأسهم، تتأثر العملات في الدول النامية ، يزداد القلق من ركود اقتصادي .إذا طال الصراع الاقتصاد العالمي الذي لم يتعافَ بالكامل بعد من آثار التضخم والأزمات الأخيرة، قد يجد نفسه أمام صدمة جديدة.
الشرق الأوسط أمام اختبار اقتصادي
تعتمد الدول الخليجية بشكل كبير على استقرار صادرات الطاقة، بينما تعتمد دول أخرى في المنطقة على السياحة والاستثمارات الأجنبية. أي حرب واسعة قد تؤدي إلى: تراجع السياحة ، هروب الاستثمارات، تباطؤ المشاريع الاقتصادية الكبرى.
في الخلاصة، إذا استمر التصعيد في الشرق الأوسط، فقد لا يكون التأثير الأكبر عسكرياً فقط، بل اقتصادياً أيضاً، مع موجة اضطرابات قد تمتد من أسعار النفط إلى حياة الناس اليومية حول العالم.
خاص جديدنا نيوز

