الشرق الاوسط والعالم

بالصور: من ضريح أتاتورك إلى أردوغان… البابا لاوون: مستقبل البشرية على المحك

بدأ البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الخميس، زيارته الرسمية الأولى إلى تركيا منذ توليه البابوية في أيار الماضي، بزيارة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة، في خطوة رمزية تعكس الاحترام لتاريخ الدولة التركية ودورها في تأسيس الجمهورية الحديثة.

بعد ذلك، توجه البابا إلى المجمع الرئاسي للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة، حيث جرى مباحثات حول العلاقات الثنائية بين تركيا والفاتيكان، إلى جانب قضايا دينية وإنسانية. وكان البابا قد استُقبل عند وصوله إلى مطار أسنبوغا بالعاصمة من قبل وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي وعدد من كبار المسؤولين.


وأكد الرئيس التركي خلال اللقاء أن تركيا تتحمل مسؤولية مواجهة الصراعات والأزمات والظلم حول العالم، مشيرًا إلى أن بلاده تقدم أكبر قدر من المساعدات الإنسانية عالميًا نسبةً إلى الدخل القومي، وأنها استضافت أكثر من 3.6 مليون لاجئ سوري على مدى 13 عامًا ونصف العام، بالإضافة إلى استقبال اللاجئين الأوكرانيين.

وأوضح أردوغان أن موقع تركيا الجغرافي يجعلها “مكان القلب في العالم”، مؤكدًا أن إحلال السلام والاستقرار هو الحل الوحيد للأزمات العالمية، وأن كل فرد في تركيا، مهما كانت لغته أو دينه أو أصله العرقي، يُعتبر مواطنًا من الدرجة الأولى. كما أكد دعم بلاده للخطوات التي تتخذها سوريا لتصبح دولة متعددة الأديان والأصول العرقية، وانتقد وسائل الإعلام والسياسيين المتطرفين في الخارج الذين يغذون التصورات العنصرية تجاه المسلمين.

وتطرق الرئيس التركي إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها محور السلام في المنطقة، ومشدّدًا على وجوب تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني عبر حل الدولتين على حدود عام 1967، والالتزام بالعمل ضد أي أعمال عدوانية تمس القدس الشرقية.

من جانبه، قال البابا لاوون الرابع عشر بعد اللقاء إن مستقبل البشرية بات على المحك، مشددًا على الحاجة إلى أشخاص يعملون على الحوار أكثر من أي وقت مضى. وأعرب عن أمله في أن تكون تركيا مركزًا للتقارب والوحدة، مؤكدًا أنه في مجتمع مثل المجتمع التركي يجب تكريم أبناء جميع الديانات، خاصة في الظروف العالمية الحالية، وأن المسيحيين يسعون إلى المساهمة إيجابيًا في وحدة تركيا.

وتعد هذه الجولة الخارجية الأولى للبابا، التي تشمل تركيا ولبنان، جزءًا من جهوده لتعزيز الحوار بين الكنائس المسيحية والمجتمع المدني في المنطقة. ومن المقرر أن تشمل زيارته لاحقًا لقاءات مع البطريرك برثلماوس، زعيم المسيحيين الأرثوذكس، ومسؤولين دينيين محليين في إسطنبول، إلى جانب زيارة مواقع دينية تاريخية مثل مدينة إزنيك بمناسبة الذكرى 1700 لمجمع نيقية الأول، جامع السلطان أحمد، وكنيسة مار أفرام السريانية الأرثوذكسية.

وسيختتم البابا جولته التركية الأحد، بالتوجه إلى العاصمة اللبنانية بيروت على متن طائرة خاصة، لتكون المحطة الثانية في هذه الجولة التي تهدف إلى تعزيز الوحدة بين الكنائس المسيحية في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى