featuredاخبار لبنان - Lebanon News

برسم رئيس الجمهورية : عندما تتحوّل المدرسة إلى عبء… بدل أن تكون جسر إنقاذ

بدلاً من أن تضع المدارس كلّ طاقتها في سدّ الفجوة التعليمية التي توسّعت خلال السنوات الأخيرة، اختارت أن تخوض معركة من نوع آخر: محاربة الأهل اقتصادياً. وكأنّ من يُفترض أن يكون شريكاً تربوياً صار اليوم خصما فقط لأنّه تجرّأ وسأل عن الموازنات المدرسية التي تحوّلت إلى متاهة مُهلكة لا يريد أحد فتحها.

المفارقة أنّ المدارس التي ترفع شعار الجودة والرسالة والالتزام، هي نفسها التي تُقفل أبواب الشفافية، وتتعامل مع الأهل كأنّهم مجرّد مصدر جباية لا صوت له ولا حق. وكأنّ العملية التربوية يمكن أن تستمر فيما شريكها الأول مكسور، مُستنزَف، ومغلوب على أمره.

لكن الحقيقة أبسط من كلّ محاولات الإخفاء:
لا إصلاح تربوياً من دون شراكة واضحة بين المدرسة والأهل.
ولا نهضة تعليمية من دون موازنات شفّافة تحترم القدرة الاقتصادية للناس.

وتماماً كما سقطت الديكتاتورية السياسية في هذا البلد تحت وطأة الانهيار وعدم المحاسبة، سيسقط هذا النموذج التربوي المغلق الذي يرفض التطوّر ويُصرّ على التعامل مع المستقبل بعقلية الماضي. فالمجتمع تغيّر، والطلاب تغيّروا، والأهل تغيّروا… وحده هذا النظام يحاول أن يعيش خارج الزمن.

اليوم، الصراع ليس بين المدرسة والأهل، بل بين من يريد إنقاذ التعليم وبين من يريد تحويله إلى مؤسسة جباية.
والأكيد أنّ المستقبل لن يُنصِف إلّا من اختار الشفافية، الشراكة، والاحترام وهذا ما نتمناه من فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي وعد بالاصلاح في المدارس الخاصة ليصحو ضمير الادارات خارج المصالح الخاصة.

جديدنا نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى