الحزب” يُحاول إعادة تلميع صورته الباهتة

لم تفلح محاولات حزب الله إحاطة صورة الامين العام حسن نصرالله بصورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله سعد، لدى إضاءة صخرة الروشة بصورة نصرالله وخليفته هاشم صفي الدين، بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لاغتيالهما من قبل اسرائيل في استرضاء البيارتة، ولا في تنفيس حملة الرفض البيروتي لهذه الخطوة الاستفزازية، ولا في تجاوز جرائم الحزب باغتيال رموز سياسية ووطنية بارزة، وممارساته السوداوية في ترهيب العاصمة في السابع من ايار المشؤوم، وسجل الحزب الحافل بالارتكابات ومصادرة قرار الدولة ومؤسساتها ومقدراتها على مدى السنوات الماضية، وصولا الى مسؤوليته عن انفجار مرفأ بيروت الذي دمر قسما كبيرا من العاصمة وقتل وجرح المئات من سكانها.
بل على العكس من ذلك، فاقم رفع الصورة المذكورة، التي تمثل ذروة كذب الحزب ونفاقه، في غضب البيارتة واللبنانيين عموما، اولا لانه لا يمكن للحزب ان يغطي تصرفه الاستفزازي ضدهم، وضد محاولاته المستميتة، لكسر هيبة الدولة واستباحة القوانين، والعودة الى الماضي المشؤوم بهكذا صورة مبتذلة، ولأنهم يرفضون رفضا قاطعا وضع صورة نصرالله الذي دافع يومها عن المجرمين من حزبه، قتلة رفيق الحريري، ووصفهم بـ«القديسين» وأخفاهم عن يد العدالة، وسمى السابع من ايار، باليوم «المجيد»، متعجرفا عما تسبب به من آلام لدى البيارتة وخراب بالعاصمة، ولان الحزب مارس أسوأ أساليب التعطيل والعرقلة مباشرة وبالواسطة، طوال تسلُّم سعد الحريري رئاسة الحكومة، وتآمر مع نظام بشار الاسد البائد، لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية، والانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية يومها، والاتيان بحكومة مطواعة وموالية للحزب بالكامل بقوة وهيمنة سلاح الحزب الايراني.
يهرب الحزب من هزيمته النكراء في حرب «الاسناد» وضرب بنيته العسكرية، واغتيال كبار قادته ومسؤوليه، وتسببه بإعادة احتلال اسرائيل لمناطق كانت محررة، وتدمير قرى ومناطق بأكملها، وعجزه عن وقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد مواقعه وعناصره، الى افتعال معارك وهمية وصورية، كما حاول من خلال إضاءة صورة نصرالله على صخرة الروشة في قلب بيروت، للتهرب من مسؤولية ما تسبب من خراب ودمار وقتل المئات من ابناء الجنوب وتهجيرهم من مناطقهم، وعدم قدرته على اعادة اعمار ما هدمته مغامراته الفاشلة مع اسرائيل، لاعادة تلميع صورته الباهتة، واظهار قدرة مزيّفة على الوقوف ضد قرار الدولة بنزع سلاحه.
معركة إضاءة صورة نصرالله تشابه معارك طواحين الهواء، التي لا طائل منها، في ظل سقوط كل وظائف السلاح وشعاراته الفارغة، وارتداداتها السلبية، وتزيد من عزلة الحزب عن اللبنانيين والاصرار على التشدد بتطبيق القوانين وتثبيت هيبة الدولة.
معروف الداعوق – اللواء

