كيف لمجتمع أن ينهض إذا كان الفاشل هو من يحدّد مصيره؟

كتب جان جورج زغيب في جديدُنا نيوز
القائد لا يُولَد من تصفيق الناس ولا من قرار مجلس، بل يولد يوم يقرر أن ينهض ويواجه. القيادة ليست صورة على مواقع التواصل ولا لقب على ورق، بل فعل يومي وثمنه غالٍ.
مأساتنا في البلدات والمناطق اللبنانية أنّ القيادة تحوّلت إلى وراثة عائلية أو تحالف مصالح. أضف الى ذلك الحسد والغيرة والثرثرة التي تصدر من مزعج نكرة ضعيف. هناك من يسقط في فشله، بدل أن يصحّح مساره، يجمع حوله أتباعاً من المصفّقين والمنتفعين، ويعيد إنتاج نفس الأزمة جيلاً بعد جيل. كيف لمجتمع أن ينهض إذا كان الفاشل هو من يحدّد مصيره؟
المجتمع اللبناني يحتاج ثورة وعي قبل أي ثورة سياسية. يحتاج إلى شباب ونساء ورجال يرفضون أن يكونوا قطعانا تتبع الزعيم. يحتاج إلى وجوه جديدة تضع المصلحة العامة قبل الحسابات الشخصية، وتفهم أنّ لبنان ليس مزرعة ولا إرثاً.
لبنان ينهار من قلب ضيَعه قبل عاصمته، لأنّ المحسوبيات والزبائنية تبدأ من أصغر المسؤوليات بدءا من الكنائس والمساجد.تبدأ من الجمعيات والعائلات التي تتشرذم بسبب اقصاء اصحاب الرؤية والنجاح ويتحارب المنكسرون لايجاد مكانا لهم. القيادة الحقيقية تبدأ من هنا: من أن نكسر حلقة الولاءات العمياء والتفاهات وجلسات العشاء والغداء المنتهية الصلاحية ونبني مجتمعاً يختار القادر، لا القريب…
لن نبني بلدا في ظل “النكايات” و الاستعلاء وحب الالقاب لاهل الفشل. البلد يبنيه اهل الفكر والمترفعون عن كل شيء. يرتقي بأهل الخدمة المجانية دون مقابل ويرتفع بالنفوس التي لا تطلب الا الخير لاهلها.
جان زغيب
ناشر ورئيس تحرير منصة جديدنا نيوز
خبير استراتيجي بالاعلام السياسي
صناعة النفوذ الرقمي والاعلام الذكي


