زيادة الأقساط ليست لأجل التعليم… بل للتنفيعات؟

في الوقت الذي يُفترض أن تبقى المدرسة مساحة آمنة للعلم والمعرفة، تبيّن من شكاوى عدد من أولياء الأمور ومن متابعة بعض الملفات التربوية أنّ الزيادات الخيالية على الأقساط المدرسية لم تكن فقط نتيجة الظروف الاقتصادية أو غلاء المعيشة، بل تحوّلت إلى وسيلة “مشروعة” للتمويل الداخلي والتنفيعات المقنّعة في العديد من المدارس مع العلم ان “الاشغال” ظاهرة وليست مخفية.
بعض الإدارات لا تتوانى عن تمرير عقود مشبوهة وتوظيفات لأقارب وأصدقاء تحت مظلة “التطوير المدرسي”، في وقت يدفع فيه الأهل دم قلبهم لتعليم أولادهم. إذ تُرصَد زيادات في الموازنات لا توازي تحسين البنية التحتية أو جودة التعليم، بل تصب في جيوب المستفيدين من شبكة محسوبية تُدار داخل بعض المؤسسات الخاصة كما في الإدارات الرسمية.
ويتداول الاهل ان الرقابة التربوية غائبة أو مغيّبة، والمجالس التحصيلية لا تُشرك الأهل فعلياً في قراراتها. فهل المطلوب من الأهل أن يبقوا شركاء بالدفع فقط، لا بالقرار؟ وهل أصبحت المدرسة الخاصة نسخة مصغّرة عن “الدولة العميقة”، حيث المحسوبيات تتقدّم على الكفاءة والمصلحة العامة؟
المعركة اليوم لم تعد على قسط أو فاتورة، بل على هوية التعليم الخاص في لبنان، وعلى حقّ الأولاد بالتعلّم في مؤسسات لا تُدار كأنها مشاريع شخصية أو إقطاعيات تربوية.
جديدنا نيوز

