“العقوبات لا تعيق المساعدات”.. الإتحاد الأوروبي يعلّق على اتهامه بـ”عدم مساعدة سوريا”

قال مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى سوريا دان ستوينيسكو إنه ليس من الإنصاف اتهام التكتل بعدم تقديم مساعدات كافية للسوريين عقب زلزال الاثنين الماضي، في حين صرح مسؤول أوروبي آخر بأن العقوبات الأوروبية على دمشق لا تطبق على المعونات الإنسانية.
واضاف: المبعوث الأوروبي إلى سوريا، في تصريح لوكالة “رويترز”: “من غير الإنصاف تماما اتهامنا بعدم تقديم المساعدة في حين أننا في حقيقة الأمر نفعل ذلك باستمرار منذ أكثر من 10 سنوات، بل نفعل ما هو أكثر خلال أزمة الزلزال”.
ودعا ستوينيسكو الحكومة السورية إلى عدم تسييس قضية المساعدات الإنسانية، وتوقع أن “يقدم النظام السوري طلب الحصول على إعفاءات من العقوبات بعد الزلزال”.
وفي سياق متصل، شدد مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتشيتش على أن العقوبات التي فرضها التكتل على سوريا لا تُطبق على المساعدات الإنسانية، وأضاف لينارتشيتش في مؤتمر صحافي بمدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا، أن العقوبات على سوريا “مدروسة بعناية شديدة وتستهدف المسؤولين عن اضطهاد الشعب السوري”.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ينسق تقديم المساعدات إلى سوريا مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، وأعلن لينارتشيتش عن تنظيم مؤتمر للمانحين لتركيا وسوريا في آذار المقبل لمساعدتهما على تجاوز آثار الزلزال.
وتأتي التصريحات الأوروبية في وقت انتقد فيه الدفاع المدني السوري التابع للمعارضة، ما سماه “التقصير والتأخير في إرسال المساعدات إلى المنكوبين في شمالي غربي سوريا”. وأعلنت وحدة تنسيق الدعم التابعة للائتلاف السوري المعارض أن هناك حاجة لـ13 ألف خيمة لإيواء المتضررين بسبب انهيار 1700 مبنى.
وأفادت “الجزيرة” بأن قافلة مساعدات أممية تضم 22 شاحنة تحمل مساعدات لمنكوبي زلزال كهرمان مارعش دخلت إلى شمالي غربي سوريا عبر معبر باب الهوى الحدودي.
ونقل “الجزيرة” عن مصادر في معبر باب الهوى، إن القافلة هي الأولى التي ترسلها الأمم المتحدة للمتضررين شمالي غربي سوريا بسبب الزلزال. وأوضحت المصادر أن القافلة تحمل مساعدات طبية وخيما وملحقاتها.
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن أكد الحصول على ضمانات بإمكانية نقل المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى، مشددا على ضرورة تجنب ما وصفه بتسييس الإغاثات الإنسانية لسوريا.
وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا مهند هادي إن الأولوية الآن هي تقديم الرعاية الصحية الطارئة للمنكوبين.
وطالب هادي عبر “الجزيرة” بالسماح بدخول المساعدات من معابر أخرى إلى سوريا، وقال إن مخزون برنامج الغذاء العالمي لسوريا أوشك على النفاد.
كما حذرت منظمة الصحة العالمية من تفش محتمل للأوبئة والأمراض في المناطق المنكوبة جراء الزلزال.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تدروس أدهانوم غيبريسوس صرح أمس السبت عقب وصوله إلى مدينة حلب السورية بأن طائرة تحمل 30 طنا من المعدات الطبية ستصل خلال الأيام المقبلة.

