10 C
بيروت
يناير 20, 2021

اذا مش كرمالَك، فكرمالُن، خلّيك بالبيت

“اذا مش خايف ع حالك.. خاف ع الناس ل بتحبن، عولادك الصغار، عأهلك الي صحتن ع قدهن، ع أصحابك الي مناعتن ضعيفة، ع زملاءك بالشغل الي عيلتن بحاجة الهن.. فترة وبدا تقطع، بس الشطارة انو نقطّعا بأقل اصابات ممكنة. منّا لعبة، خلّيك بالبيت!” هي رسالة الى كل شخص مازال يعتقد ان الكورونا مزحة وان حملة خلّيك بالبيت هي مجرّد وسواس وتضخيم إعلامي!

نعم، انه مرض لم يكن في الحسبان.. ظهر فجأة وسيختفي فجأة ولكن ما بين ظهوره واختفائه فترة سنمرّ بها رغم صعوبتها وغرابتها وخطورتها. سنجتازها بالتروّي والوعي والوقاية.
لا بأس إن تناسينا في هذه الفترة الدقيقة “الواجبات” والعادات اللبنانية الحلوة، “بس هلّق مش وقتا أبداً”. فلنعتبرها استراحة من كلّ شيء، من العمل من الدراسة من المطاعم من السهر من النوادي الرياضية، من المصافحة والترحيب بالأحبّة.. فعلى قدر حبّنا لهم بعّدوا المسافة بينكم!

الستة أشهر الماضية شهدت “أكشن” قوي جدّا على صعيد لبنان، فمن لبنان يحترق، الى لبنان يثور، الى لبنان يغرق، الى لبنان مفلس والأزمة الإقتصاديّة. واليوم لبنان موبوء، ولعلّ هذه الحالة هي الأصعب فدولارات الكوكب بأسره ليست أغلى من صحّة من نحبّهم ومن سلامتهم.

صدّقوني، فترة وستمرّ وستكون ذكرى، كباقى الظروف التي مررنا بها. نعم اللبناني أصبح لديه مناعة ضد الأزمات ولكن لكورونا وضع خاص فلا مناعة تحمينا من دون وقاية وإلتزام بالحجر المنزلي.

فترة وستمرّ وسنلتقي معاً من جديد، سوف نصافح ونقبّل بعضنا، نقف جنباً الى جنب ونلتقط السلفي معاً، سوف نتعشّى في المطاعم، ونسهر حتى طلوع الفجر.. فقط اصبروا قليلاً، اعتبروها استراحة من دورة الكرة الأرضية، اشتاقوا لبعضكم قليلاً، وعن جد كرمال الي بتحبون.. خليكن بالبيت.

ريتا عبدو

Open chat
Click To Chat