اخبار لبنان - Lebanon News

هيلدا معلوف ملكي من عجلتون: الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى أداة داعمة للإنسان.. والمعركة الحقيقية هي الوعي!

ضمن رسالتها المستمرة لنشر الوعي التكنولوجي والمعرفة الرقمية في المجتمع اللبناني والعالم العربي، قدّمت هيلدا معلوف ملكي، خبيرة الذكاء الاصطناعي المعتمدة من أكسفورد وعضو مجلس فوربس لتطوير الأعمال، محاضرة توعوية مميّزة حول الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع اللجنة الثقافية في مركز الثقافة في عشقوت ولجنة راعوية المرأة، وسط حضور لافت وتفاعل كبير من المشاركين.

وتتخصص هيلدا معلوف ملكي في تبنّي الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول في قطاعات المال والتعليم والقطاع العام، وهي مؤلفة كتاب “الذكاء الاصطناعي ببساطة”، الذي يهدف إلى تبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي وجعلها أقرب إلى المجتمع العربي بطريقة إنسانية وعملية.

تناولت المحاضرة كيف أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من حياتنا اليومية، من التطبيقات التي نستخدمها على هواتفنا، إلى الخوارزميات التي تؤثر على طريقة تفكيرنا وقراراتنا والمعلومات التي نتلقاها يومياً. كما شرحت بأسلوب مبسّط وعميق في آنٍ معاً تطوّر الذكاء الاصطناعي منذ بداياته وصولاً إلى أدوات اليوم مثل ChatGPT وGemini وClaude وغيرها من المنصات الذكية، وتأثير هذه الثورة على المجتمعات والتعليم والإعلام والاقتصاد والأجيال الجديدة.

كما تناولت المحاضرة مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي، والأدوات الحديثة القادرة على إنتاج الصور والفيديوهات والمحتوى، إضافة إلى التطرّق إلى تقنيات مثل الـDigital Cloning والـDeepfake وكيفية تأثيرها على مفهوم الحقيقة والمعلومات والثقة الرقمية في العصر الحديث.

وركّزت المحاضرة على أهمية الحفاظ على التفكير النقدي والقيم الإنسانية في عصر أصبحت فيه الخوارزميات قادرة على التأثير بالرأي العام وصناعة المحتوى والمعلومات، مؤكدةً أن المعركة الحقيقية اليوم لم تعد فقط معركة تكنولوجيا، بل معركة وعي وأخلاق وقدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل.

كما تم التطرّق إلى كيفية استفادة المؤسسات الصغيرة والمدارس والعائلات من أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة عملية تساعد على تطوير الأعمال والتعليم والخدمة المجتمعية، مع التشديد على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى أداة داعمة للإنسان وليس بديلاً عنه.

وتندرج هذه المحاضرة ضمن مسيرة هيلدا معلوف ملكي ومبادرة AI Simplified الهادفة إلى نشر الثقافة الرقمية وتبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة وإنسانية، بما يساهم في تعزيز الوعي المجتمعي تجاه التحولات التكنولوجية المتسارعة في المجتمع اللبناني والعالم العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى