اخبار لبنان - Lebanon News

“لف ودوران فارغ” حول الاستحقاق الرئاسي

لا شيء يؤشر إلى احتمال حدوث خرق رئاسي في المدى المنظور، وعلى ما يقول مسؤول كبير رداً على سؤال لـ»الجمهورية» عمّا اذا كان ثمة حراك جدّي لحسم الملف الرئاسي: «قطعاً لا. واعود واقول انّه بالحوار ننتخب الرئيس غداً، وتعطيل هذا الحوار سيرحّل رئاسة الجمهورية اشهراً وربما اكثر».

وإذ قارب بإيجابية حراك اللجنة الخماسية، وسائر الحراكات التي تلاقيها، قال: «كل ما احاط بالملف الرئاسي من حراكات واستطلاعات ولقاءات، لا يعدو أكثر من لف ودوران فارغ حول هذا الاستحقاق، لن يوصلا بالنتيجة الى أي مكان». وأقصى ما نتج من تلك الحراكات، أكانت فرنسية او أميركية أو قطرية أو خماسية، أنّها خرقت فقط الفراغ السياسي.

وقدّر البيان الاخير للجنة الخماسية الذي حدّد بوضوح خريطة طريق الحل الرئاسي، وقال: «الخماسية تسعى مشكورة، والرئيس بري اكّد لسفرائها اكثر من مرّة بأننا نشكركم على جهودكم ونريد منكم ان تساعدونا على ان ننتخب رئيس الجمهورية الذي نختاره نحن اللبنانيين، وليس انتم. ولكن كما نلاحظ جميعاً انّ العقدة تتجلّى في لبنان، وفي رفض بعض الاطراف سلوك الطريق الإلزامي لانتخاب رئيس للجمهورية عبر الدخول سريعاً إن لم يكن فوراً في حوار للتوافق على مرشح او مرشحين، لننزل بعدها الى جلسة الانتخاب في مجلس النواب».

ولم ينف المسؤول احتمال ان تتابع اللجنة الخماسية مسعاها، الّا انّه قال انّ «بيانها الأخير شكّل خلاصة لكل حراكاتها، ولا اعتقد في هذه الاجواء ان يكون لدى اللجنة ما أكثر وضوحاً من هذا البيان الذي يركّز على الحوار والتشاور. اعتقد انّ اللجنة قالت كلمتها، ورمت المسؤولية الى مكانها الطبيعي، اي إلى اللبنانيين الذين عليهم ان يحسموا قرارهم إن كانوا يريدون انتخاب رئيس ام لا. وانا حتى يثبت العكس، اقرأ في مواقف رافضي الحوار، انّهم لا يريدون دولة، ولا يريدون إعادة انتظام الحياة السياسية في هذا البلد المتوقفة على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، يريدون فقط استمرار الأزمة وكل هذا الهريان في كل مفاصل الدولة واداراتها ومؤسساتها، وخوفي الكبير أن يكونوا يراهنون على متغيّرات، ربطاً بأحداث المنطقة، فإن صح ذلك فذلك يعني مخاطرة ومغامرة غبية».

زر الذهاب إلى الأعلى