أخبار الانتخابات

في حال اقترعوا لل 128 … المغتربون الذين تسجلوا في كسروان-جبيل والمتن قد يغيّرون المعادلة!

بين الكواليس السياسية في بيروت، لا تدور النقاشات الأساسية حول اللوائح ولا حتى حول التحالفات، بل حول عامل واحد بات يوصف بأنه “بيضة القبان” في انتخابات ٢٠٢٦: اقتراع المغتربين، وكيف سيتم احتسابه.

حصلت منصة “جديدنا” على الأرقام النهائية للمسجلين اللبنانيين في الخارج. واظهرت الارقام ان دائرتي جبل لبنان الأولى (المتن الشمالي) والثانية (كسروان – جبيل) سجلتا وحدهما أكثر من ٣٤,٥٠٠ ناخب مغترب، وهو رقم لا يمكن التعامل معه كعامل ثانوي.

ففي المتن الشمالي بلغ عدد المسجلين ١٨,٤٣٠ ناخباً، أي ما يوازي تقريباً ١.٧ حاصل انتخابي كامل، فيما سجلت دائرة كسروان – جبيل ١٦,١١٥ ناخباً، أي نحو ١.٢ حاصل انتخابي. وبحسابات النظام النسبي، لا يعود الحديث هنا عن تأثير معنوي، بل عن قدرة فعلية على تغيير النتائج.

مصادر انتخابية متابعة تشير لمنصة جديدنا الى أن هذه الكتلة، إذا اقترعت ضمن نظام الـ١٢٨ نائباً، تستطيع ترجيح النتائج وحسم ما يصل إلى ثلاثة مقاعد نيابية في هاتين الدائرتين، وخصوصاً المقعدين الماروني والأرثوذكسي، لأن الفوارق التقليدية بين اللوائح في جبل لبنان غالباً ما تكون محدودة، وأي كتلة تصويتية منظمة تتحول عملياً إلى عنصر حاسم.

الأهم أن توزيع المغتربين الجغرافي يوضح طبيعة هذا التأثير: فرنسا تتصدر بنحو ٩,٥٠٠ ناخب، تليها كندا بـ ٧,٨٠٠، ثم الولايات المتحدة بـ ٦,٢٠٠. وهذه الدول تحديداً تشهد منذ سنوات تصويتاً مختلفاً عن الداخل، يميل أكثر نحو الخيارات التغييرية أو السيادية.

هنا تحديداً يكمن جوهر المعركة اذ لن يكون بعدد المغتربين بحد ذاته، بل مكان احتساب أصواتهم. ففي حال اعتماد اقتراعهم ضمن الدوائر الـ١٢٨ نائباً، يتحول المغترب إلى ناخب محلي فعلي، أما إذا حُصر اقتراعهم بستة مقاعد اغترابية مستقلة، فإن تأثيرهم داخل الدوائر يكاد ينعدم، لأن أصوات عشرات الآلاف منهم تُفصل عن النتائج المحلية وتُجمّع في دائرة منفصلة.بمعنى آخر، إما أن يكون المغترب شريكاً مباشراً في اختيار نواب منطقته، أو ناخباً رمزياً خارج معادلة النتائج.

زر الذهاب إلى الأعلى