معلّقاً على مقال “الترويج بالتجريح” بول كنعان : لميثاق شرف بين المرشحين على خطاب الرقي والقيم

علّق المحامي بول يوسف كنعان، المرشح لرئاسة الرابطة المارونية على مقال للاعلامي طوني الحايك، أورده موقع النشرة وصفحة الاشرفية، حول انتخابات الرابطة، واصفاً اياه بمقال الترويج بالتجريح والتهشيم. وقال: يهدف كاتب المقال، أو من أعطاه اياه، الى الترويج للمرشح الاخ العزيز خليل كرم، وهذا حق طبيعي للكاتب المروّج وللمرشح المروّج له. وما يفاجىء هو أسلوب الترويج بتجريح وتهشيم المرشحين الآخرين، وليس بطرح برنامج عمل متميز يتم الترويج على أساسه. وهذا يقودنا الى التساؤل حول معرفة صديقنا الد. كرم بمضمون المقال قبل نشره، لثقتنا بالتزامه بخطاب المنافسة الديموقراطية الاخوية الراقي، ولثقتنا بأنه مرشح على أساس برنامج عمل، لم يتناوله المقال، وليس على أساس التجريح باخوانه المرشحين الآخرين.
وأضاف كنعان: هذا على مستوى الشكل وأدبيات التخاطب أما المضمون فهو حافل بأمرين التجريح الشخصي “المنمّق” والمغالطات، والامران يتناولاننا الصديق المرشح غسان خوري وأنا. وما أراه تجريحاً بي هو:
1- اشارة المقال الى أنني أسدد اشتراكات المتخلفين عن تسديد اشتراكاتهم في عضوية الرابطة، انه كلام مختلق لا أساس له، لم ولن يرد لديّ، لاسباب كثيرة أختصرها بواحد هو احترامي للاعضاء المتخلفين عن تسديد اشتراكاتهم ولنفسي.
2- لم أفهم ما هو المبرّر لزج شخص البطريرك ومقام البطريركية في هذا الموضوع البسيط؟ ومن قال لصاحب المقال انني أسمح لنفسي سؤال غبطة البطريرك الراعي تأييدي في هذه الانتخابات؟! ان علاقتي بشخص البطريرك الراعي، كما كانت مع البطريرك صفير، هي علاقة الابن المصغي، بطاعة وقناعة، لكلام أبيه الروحي وتوجيهاته. ومن هذه التوجيهات أستلهم دوري واهتمامي بالشأنين الخاص والعام.
3- اشارة المقال الى انني أتردد الى الكرسي البطريركي “واضعاً امكانياتي بتصرف البطريرك…” هو كلام معيب فلا البطريرك بحاجة الى امكانياتي، ولا انا أوظفها في الشأن الانتخابي الحالي. ان علاقتنا بشخص البطريرك وبالمقام البطريركي قديمة العهد، مشرقة شفافة، ورثناها عن والدنا، الذي ورثها عن سابقيه، وهي نابعة من قناعاتنا الايمانية بواجب مساندة مؤسسات الخدمة الاجتماعية في كنيستنا، شاكرين لهذه المؤسسات اتاحتها لنا فرصة قيامنا بهذا الواجب. وهذا شأن كل مؤمن، وليس حكراً علينا، والصديق المرشح غسان خوري ليس بعيداً أيضاً عن هذا الشأن.
4- ازاء الاشارة الى علاقة ملتبسة لنا مع التيار الوطني الحر وحزب الكتلة الوطنية، نطمئن صاحب المقال الى اننا على تواصل تام وتعاون في مختلف الحقول العامة مع كل المرجعيات الروحية والزمنية، بما فيها الاحزاب السياسية، وبرنامجنا الذي سنعلن ترشيحنا على أساسه قريباً هو نتيجة التشاور مع الجميع، وهو تشاور يغني الرابطة ويعزز نجاحها. اننا نضطلع بهذا الدور أمانة منا لارث توالى الينا من بيتنا وكنيستنا مكننا، بنعمة الله، من بناء جسور التواصل والوحدة، وهدم جدران التباعد والانقسام. ان أولى اولويات برنامجنا توسيع المشترك بين مختلف القوى السياسية، وتوحيد الجهود خدمة للموارنة وللبنان على قاعدة التنوع ضمن الوحدة، وفق مضامين وثيقة العمل السياسي للكنيسة المارونية. وتابع كنعان:
هذا كان ما تعلق بي شخصياً في المقال المذكور من تجريح “منمّق” ومغالطات، وقد حمل مغالطات عديدة أبرزها استباحة اللياقات الادبية بالايحاءان البطريرك الراعي يؤيد المرشح الصديق خليل كرم، والايحاء نفسه بالنسبة الى رؤسائنا السابقين في الرابطة المارونية، الذين نطمح الى استكمال ما بنوة تباعاً، وبذلوا في سبيله جهودهم المحفوظة بالوفاء والشكر والتقدير. وفي مطلق الاحوال خيار أبينا البطريرك هو “خيار منزل” بالنسبة لي، وخيار الرؤساء السابقين، مهما كان، هو موضوع احترام وقبول لديّ. أما المغالطة الاخرى فهي ان المقال عاب على المرشح الصديق غسان خوري اعطاءه الاولوية للشأن الاجتماعي في ترشحه، فيما نظام الرابطة يحصر مهامها بالشؤون الوطنية المصيرية… وهذا غير صحيح ليس فقط لاهمية الخدمة الاجتماعية بخاصة في الازمة الحالية القائمة، بل لان للرابطة ارثاً غنياً في هذه الخدمة. فهل كل الذين تعاقبوا على مسؤولية ادارتها تجاوزوا نظامها؟!
وختم كنعان: أتوجه الى كاتب المقال، بمحبة أخوية، الى عدم تسخير قلمه لاية كلمة مهاترة وتجريح وتهشيم، وليسخره “للتبشير” ببرامج عمل واعدة. وأدعو الاخوة المرشحين الى ميثاق شرف بيننا على خطاب موضوعي راق منطلقه المحبة ووحدة الهوية والانتماء، وغايته الخدمة العامة للجماعة المارونية ولكل اللبنانيين. ان المرشحين يحفظون، بهذا الخطاب، قيمة المناصب وهيبتها، وبغير هذا الخطاب يفقدونها القيمة والهيبة.

