عن إيران وأسلحتها.. تقرير أميركيّ يفجر مفاجآت جديدة

حققت صناعة الأسلحة الإيرانية نمواً سريعاً، الأمر الذي حوَل البلاد إلى مصدر واسع النطاق للأسلحة المنخفضة التكلفة وعالية التقنية، والتي يثير عملاؤها حفيظة الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط وأوكرانيا وخارجها.
بولي كلوريد الفينيل
وساعد التحول في الصناعة، والذي تسارع من خلال شراء روسيا لآلاف الطائرات بدون طيار في عام 2022، والتي غيرت ساحة المعركة في أوكرانيا، طهران على زيادة دعمها لحلفائها من المجموعات في صراعات الشرق الأوسط، التي اشتدت بالتزامن مع حرب إسرائيل مع حماس في غزة.
المسيرات الإيرانية
وفي تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، قال مسؤولون أميركيون إن “إحدى أهم صادرات الأسلحة الإيرانية، هي الطائرة المسيرة من طراز (شاهد)، والتي صممت لحمل متفجرات والاصطدام بهدفها، واستُخدمت مؤخراً في هجوم شنته مجوعات عراقية يوم 28 كانون الثاني الماضي، أدى لمقتل جنود أميركيين في الأردن”.
وفي اليوم نفسه، صادر خفر السواحل الأميركي أكثر من 200 حزمة من الأسلحة قادمة من إيران ومتجهة إلى اليمن، حسبما ذكرت الولايات المتحدة أمس الخميس.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن “الشحنة كانت متجهة إلى الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون حلفاء إيران”، مضيفة أن الشحنة تضمنت مكونات لصواريخ وطائرات بدون طيار تحت الماء وعلى سطح الأرض.
وبدورها، وجدت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية في تحقيق صادر، أن نماذج من نفس عائلة الطائرات بدون طيار التي قتلت الجنود الأميركيين في الأردن، تم استخدامها على العديد من الجبهات، بما في ذلك من قبل الحوثيين والمجموعات العراقية وروسيا في حرب أوكرانيا.
نفوذ إيراني
وفي السياق، قال آدم روسيل، الباحث في Militant Wire، وهي شبكة من الخبراء: “من خلال تصدير هذه التقنيات وإثبات كفاءتها في المعركة، من المحتمل أن تكون إيران قد غيرت طبيعة الحرب غير المتكافئة إلى الأبد، مما قد يعطي نفوذاً كبيراً للجهات الفاعلة غير الحكومية التي كانت محرومة سابقاً”.
وقال نائب وزير الدفاع الإيراني، مهدي فرحي في تشرين الثاني الماضي، إن إيران باعت أسلحة بقيمة مليار دولار تقريباً في الفترة من آذار 2022 إلى آذار 2023، أي ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في العام السابق.
وأصبحت إيران في المركز الـ 16 كأكبر بائع للأسلحة في العالم في عام 2022، بصادرات بقيمة 123 مليون دولار، مقارنة بـ 20 مليون دولار في عام 2017، عندما كانت إيران في المركز 33 بين أكبر المصدرين، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
دعم المجموعات
وذكر التقرير، أن الحرس الثوري الإيراني، الذي يسيطر على الصناعة الدفاعية في البلاد، يقوم بتزويد الحلفاء في الشرق الأوسط بالأسلحة مجاناً، كوسيلة لدعم أنشطتهم، مشيراً إلى أن أبرز المستفيدين من الدعم الإيراني هو “حزب الله” في لبنان. (24)

