هيومن رايتس ووتش: انتهاكات مستمرة وغياب للمساءلة في لبنان

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية إن الأجهزة الأمنية والنيابة العامة اللبنانية تواصل مضايقة النشطاء والصحفيين ومنتقدي الحكومة، من خلال استدعائهم للاستجواب ردًا على انتقاداتهم.
وأضافت المنظمة في «التقرير العالمي 2026» أن لجنة الإدارة والعدل النيابية اللبنانية بدأت مناقشة مشروع قانون جديد للإعلام، أُحيل إلى اللجنة في 27 أيار 2025. ورغم أن مسودة القانون تضمّنت خطوات مهمة لتعزيز حماية حرية التعبير، إلا أن التعديلات المقترحة أعادت العمل بالتوقيف الاحتياطي على خلفية التعبير السلمي.
وتابعت المنظمة: «في 9 تشرين الأول، كلّفت الحكومة اللبنانية وزارة العدل بتقييم الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها عقب الهجمات الإسرائيلية على الصحفيين خلال الحرب الأخيرة، إلا أنها لم تتخذ حتى الآن خطوات ملموسة للمضي قدمًا في مسار المساءلة».
وشددت «هيومن رايتس ووتش» على ضرورة أن تباشر السلطات القضائية اللبنانية تحقيقات محلية في انتهاكات قوانين الحرب، وحثّت الحكومة على الانضمام إلى «نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية»، داعيةً إياها إلى تقديم إعلان بقبول اختصاص المحكمة اعتبارًا من 7 تشرين الأول 2023 على الأقل.
وأضافت أنه «ينبغي للسلطات اللبنانية الكفّ عن استدعاء الصحفيين والنشطاء ردًا على انتقاداتهم، وعلى مجلس النواب ضمان التزام القوانين المتعلّقة بالإعلام واستقلال القضاء في لبنان بالمعايير الدولية». وأشارت إلى أن السلطات اللبنانية أحرزت في عام 2025 تقدمًا مبدئيًا نحو الإصلاحات التي تعهّد بها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الجديدان، إلا أن انتهاكات الحقوق استمرت، كما تقاعست السلطات عن تحقيق العدالة لضحايا انفجار مرفأ بيروت عام 2020 وضحايا جرائم الحرب.
وقالت المنظمة: «بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الثاني 2024، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 330 شخصًا في لبنان، بينهم ما لا يقل عن 127 مدنيًا، حتى تشرين الأول 2025، ولا يزال ما لا يقل عن 64 ألف شخص مهجّرين».

