«المستهلك»: التعميم 158 الطريق الأسرع للانهيار

إعتبرت جمعية المستهلك انّ «التعميم 158 الصادر عن مصرف لبنان هو الطريق الاسرع الى الانهيار»، مشيرة الى انّه يحمل في طياته «الكثير من الشياطين».
قالت جمعية المستهلك، في بيان، انه «منذ 20 شهراً ينتظر المودعون حلولاً واضحة وشفافة لأزمتهم، كما ينتظر كل المواطنين خطة اقتصادية مالية شاملة تفتح نافذة ضوء في هذه العتمة القاتلة، فجاءهم التعميم 158 على حصان أبيض نافق».
أضافت: «مضمون التعميم، «مجموعة من الترقيعات والألاعيب تمارسها السلطات الحاكمة للحفاظ على سيطرتها ومصالحها. جمعية المستهلك فتّشت في صفحات هذا التعميم الجديد عما سيخدم المودعين والاقتصاد المنهار، لكنها وجدت في طياته الكثير من الشياطين، العاملة لمصلحة المصارف:
اولاً: قرار السحب بالدولار جاء متأخراً ومن خارج اي خطة شاملة لمعالجة ازمات البلاد الخطيرة. قرارات الحاكم، وغياب مؤسسات الدولة، طيلة 20 شهراً من عمر الأزمة، فشلت في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وعلى القدرة الشرائية لليرة. ترقيعات الحاكم استبدلت الحلول الاقتصادية والمالية بالمزيد من طبع الليرة ومن الدعم للتجار ومن المنصات المفتعلة فاخترعت 4 او 5 اسعار مختلفة للدولار، ليس غباء بل لتهريب العملات الصعبة ونهب الودائع ولإفقاد الليرة والأجور قدرتها الشرائية.
ثانياً: قرار 400 دولار (أي الدفع بالليرة وعلى سعر منصة 12 ألف ليرة للدولار) هو استمرار لسياسة الهيركات الماضية. لذا، سارعت «سوق الدولار الحرة» الى الارتفاع الى حدود 15 ألف ليرة تحضيراً لوصولها قبل 30 حزيران الى عتبة 18-20 ألفاً لتأمين هيركات، 30 % على الاقل، ثَمناً «تستحقه» المصارف نتيجة لتضحياتها. طبعاً يأتي إلغاء حق المودعين بصرف أية مبالغ اخرى على سعر 3900 ل.ل هدية اضافية على البيعة.
ثالثاً: هدية ثالثة وهي الاخطر، قدمها الحاكم للمصارف، ومجدداً من جيوب المودعين. تجميد أكثر من 26 مليار دولار، بفائدة صفر بالمئة، تابعة لزهاء 800 ألف حساب (بين 20 و50 ألف دولار للمودع) لن يتمكن المودعون من المطالبة بها لمدة 5 سنوات، وهذا عبء كبير لم تعرف المصارف كيف تتخلص منه عندما رفضت مشروع الحاكم في الساعات الاولى. لكنها وافقت سريعاً عندما احتسبت كل المنافع غير المعلنة التي ستحصل عليها».
ورأى البيان انّ «الحاكم وسلطة الطوائف يلعبان بالنار بأكثر ممّا يتصوران، لأن الهيركات ليس محصوراً ضرره بالمودعين بل سيعجّل في انهيار القدرة الشرائية لكل اللبنانيين بأكثر من 30 % خلال اسابيع، في وقت لا مجال فيه لأية زيادة في الاجور. وهذه جريمة اضافية تضاف الى جرائم الحاكم وسلطة الطوائف».
تابع: «ما هو الحل؟ أسوة بالدول التي عانت المأزق نفسه، على المجلس النيابي إصدار قانون الكابيتال كونترول من ضمن خطة متكاملة للخروج من الأزمة ودفع الودائع بعملتها الاصلية. وجمعية المستهلك تدعو جمعيات المودعين للمشاركة في الطعن بالتعميم 158 امام القضاء، وتحديداً النقاط المذكورة أعلاه وحصر التعميم بدفع مبلغ 800 دولار لكل مودع على ان تسحب من حسابه شهرياً لا قبل 5 سنوات من استحقاقها. والأهمّ، تدعو الجمعية المجلس والسلطة الحاكمة الى ان تتوقف عن المراوغة والتلاعب والتهرّب من مسؤولياتها وتضع خطة شاملة للخروج من الأزمة او ترحل، ولن تفعل ولن ترحل».
الجمهورية

