“فتح” تفتتح تسليم السلاح

في مشهدٍ أعاد إلى الواجهة جوهر “اتفاق الطائف” و”روح الدستور” الذي شدّد على أنّ لا سلاح إلا بيد الشرعية، انطلقت أمس مسيرة تكريس هيبة وحضور الدولة اللبنانية بقواها الشرعية تطبيقًا لقرار حصر السلاح غير الشرعي الذي اتخذته الحكومة في جلستي 5 و 7 آب.
أولى مراحل تطبيق قرار حصرية السلاح وتحديدًا السلاح الفلسطيني الواردة ضمن الأهداف الـ 11 التي وافقت عليها الحكومة من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حطت في مخيم “برج البراجنة”، الذي دخله الجيش اللبناني عصر أمس.
فقد أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، عن اتفاق دولة فلسطين مع الدولة اللبنانية على البدء بتسليم السلاح الموجود داخل المخيمات الفلسطينية للجيش اللبناني كعهدة لديه. أضاف إن الجهات الفلسطينية المختصة قامت أمس بتسليم الدفعة الأولى من السلاح الموجود في مخيمي برج البراجنة والبص للجيش اللبناني، على أن تستكمل عمليات التسليم لباقي المخيمات تباعًا.
وتشير مصادر خاصة لـ “نداء الوطن”، إلى أن السلاح الذي تم تسليمه إلى الجيش في المخيم، هو الذي تم العثور عليه وأخذه من مستودع المفصول من الأمن الوطني الفلسطيني شادي الفار وهو عبارة عن دوشكات ثقيلة وصواريخ من عيار 107 وصواريخ شامل ومدافع B10 عدد 3 بالإضافة إلى كمية ذخائر كبيرة. ونفت المصادر تسليم أسلحة من فصائل منظمة “التحرير” الفلسطينية.
وفي هذا السياق، لفت مسؤول أمني فلسطيني كبير لـ “نداء الوطن”، إلى أن السلاح يتعلق فقط بقوات الأمن الوطني – الذراع العسكري لحركة “فتح” دون بقية الفصائل الفلسطينية، على أن يتبع ذلك تسليم السلاح من مخيم البص في منطقة صور كمرحلة أولى، تليها المرحلة الثانية في مخيم البداوي في الشمال ومخيم الرشيدية في الجنوب، لتتوج في المرحلة الثالثة والأخيرة بمخيمي عين الحلوة والمية ومية في منطقة صيدا، والبرج الشمالي في منطقة صور.
في المقابل أعلنت الفصائل الفلسطينية في لبنان في بيان، أن ما يجري داخل مخيم “برج البراجنة” هو شأن تنظيمي داخلي يخصّ حركة “فتح”، ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بمسألة السلاح الفلسطيني في المخيمات. وأكدت أن سلاحها لم ولن يكون إلا سلاحًا مرتبطًا بحق العودة وبالقضية الفلسطينية العادلة، وهو باقٍ ما بقي الاحتلال جاثمًا على أرض فلسطين.
نداء الوطن

