featuredالشرق الاوسط والعالمخاص جديدنا

ما بعد “زلزال إسلام آباد”: هل دقت ساعة المواجهة الشاملة بين اميركا وايران؟

جديدنا نيوز

حبس العالم أنفاسه لأسابيع، وكانت العيون شاخصة نحو العاصمة الباكستانية، بانتظار “دخان أبيض” يعلن انتهاء أزمة كادت أن تحرق المنطقة. لكن مغادرة الوفد الأمريكي برئاسة جي دي فانس، وصمت طهران الثقيل، لم يتركا مجالاً للشك: المفاوضات لم تتوقف فحسب، بل اصطدمت بجدار مسدود.

الآن، يطرح الجميع السؤال الأصعب: ماذا بعد؟
اولا العودة إلى “لغة الميدان”
تشير المعطيات المسربة من كواليس “البنتاغون” ومن دوائر القرار في طهران إلى أن مرحلة “جس النبض” السياسي قد انتهت. التوقعات الميدانية تشير إلى احتمال تصعيد عسكري مدروس، حيث قد تبدأ واشنطن عمليات “تأمين الممرات المائية” في مضيق هرمز، وهو التحرك الذي قد تعتبره إيران إعلاناً مباشراً للحرب.

ثانيا، سيناريو “الخنق الاقتصادي” الأخير

مع تعثر المسار الدبلوماسي، يُتوقع أن تلجأ إدارة ترامب إلى “الخيار النووي الاقتصادي”؛ وهو فرض عقوبات ثانوية غير مسبوقة تستهدف أي كيان دولي (وخاصة الشركات الصينية) يتعامل مع قطاع الطاقة الإيراني. الهدف هو دفع الداخل الإيراني نحو نقطة الانفجار المعيشي، وهو رهان محفوف بالمخاطر قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً.

ثالثا الجبهات المشتعلة: لبنان والمنطقة
لا يمكن فصل ما جرى في إسلام آباد عن جبهات القتال في لبنان. الفشل في الاتفاق يعني أن “وحدة الساحات” ستظل المفتاح الذي يضغط عليه الجميع. يرى مراقبون أن الأيام القادمة قد تشهد تصعيداً في العمليات الجوية الإسرائيلية، مدعومة بضوء أخضر أمريكي ضمني، للضغط على طهران لتقديم تنازلات “تحت النار”.

هل من فرصة أخيرة؟
رغم القتامة، لا يزال “الوسيط الباكستاني” يحاول إبقاء خيط رفيع من الاتصال. الخبراء يصفون الوضع الحالي بـ “الاستراحة المسلحة”؛ حيث يعيد كل طرف ترتيب أوراقه قبل جولة قد تكون هي الأخيرة، إما نحو تسوية تاريخية قسرية، أو نحو مواجهة كبرى ستغير خارطة الشرق الأوسط لعقود.

لقد انتهى وقت الكلام المعسول، ودخلنا منطقة “الرمال المتحركة”. ما سيحدث في الساعات القادمة لن يحدد مصير المفاوضات فحسب، بل سيحدد شكل الاستقرار العالمي وأسعار الطاقة ومستقبل الأمن الإقليمي.

خاص جديدنا نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى