Jadidouna the News

خطة إسرائيل لإغراق “مترو غزة”.. ماذا تعني وما هي مخاطر ذلك؟

نشرت منصىة “بلينكس” الإماراتية تقريراً تحت عنوان: “ما مخاطر خطة إسرائيل لإغراق “مترو غزة”؟، وجاء فيه:

في أحدث مقاطع الفيديو الصادرة عن الإعلام العسكري التابع لكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، قامت كاميرا بتصوير خيام الجنود الإسرائيليين خلسة في منطقة جحر الديك من نفق سري وسط جميع تلك الخيام.

وتقول الحركة إن عناصرها وضعوا متفجرات في فتحة ذلك النفق، قبل تفجيره بالجنود الموجودين.

ومن المعروف أن الجيش الإسرائيلي يتخذ عادة أقصى التدابير الأمنية قبل اختيار موقع معين كقاعدة لتمركز الجنود واستراحتهم. مع هذا، فإنّ عدم المعرفة بوجود ذلك النفق وسط الجنود، على الرغم من زعمه العثور على 800 فتحة نفق في غزة، يعدّ إشارة لمدى انتشار وتعقيد شبكة الأنفاق التي حفرتها حماس تحت أرض القطاع، وأن ما عثرت عليه إسرائيل حتى اللحظة لا يعكس العمق الحقيقي لما يعرف بـ”مترو غزة”.

لذلك، لجأت إسرائيل لفكرة تدمير تلك الأنفاق عبر إغراقها جميعاً بمياه البحر المتوسط بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

هذا القرار في حال تطبيقه قد يعني أيضاً انهيارات هائلة في التربة في جميع أرجاء قطاع غزة تتسبب في سقوط مبان وشوارع بأكملها، بالإضافة لتلويث التربة وجعلها غير صالحة للزراعة وإفساد مياه الشرب المتوفر في غزة. علاوة على ذلك، فإنّ تلك الاستراتيجية قد تستغرق وقتاً طويلاً.

الصحيفة قالت أيضاً إن الإدارة الأميركية منقسمة بشأن تلك الخطة. فما القصة؟ وهل تنجح إسرائيل في تنفيذها؟

مترو حماس.. ضعف مساحة غزة

مساحة قطاع غزة تبلغ حوالى 365 كيلومتراً مربعاً، بينما تبلغ مساحة أنفاق القسام أكثر من 500 كيلومتر، علماً أنه وفي إطار المقارنة، فإنّ مساحة شبكة أنفاق مترو وقطارات لندن تبلغ 400 كيلومتر.

أنفاق القسام في غزة متعددة الطبقات والتشعبات والمداخل، أقلها على عمق 15 متراً في حين أن متوسط عمقها 30 متراً، وقد يصل بعضها لعمق 60 إلى 80 متراً.

وفي العام 2021 عندما شنت إسرائيل حرب “حماة السور” على غزة، وزعمت الحكومة الإسرائيلية أنها تمكنت من تدمير نحو 100 كيلومتر من شبكة أنفاق حماس، قالت الحركة إن الدمار الذي لحق بـ”نظام المترو” كان طفيفاً ولا يتجاوز 5% وإنها تمكنت من إعادة إصلاحه بسرعة.

القصف لا يكفي لتدمير الأنفاق

القصف الإسرائيلي الجوي على غزة قادر على الوصول لبعض الأنفاق في باطن الأرض عند استعمال إسرائيل لصواريخ GBU الأميركية المخترقة للحصون.

لكن بحسب مصدر مطلع مقرب من حركة حماس، فإن الدمار الناتج عن تلك الصواريخ ليس كافيا للتسبب في انهيار نفق بأكمله أو شبكة من الأنفاق، بل يتسبب في تفجير قطاع من النفق المستهدف بمساحة متفاوتة بحسب قوة الصاروخ المستخدم.

وأضاف المصدر لـ”بلينكس” إنه بإمكان عناصر القسام ترميم النفق المستهدف من خلال الحفر حول القطاع المنهار وإعادة ربط الجزئين المنفصلين من النفق.

الحل البديل للتدمير

الحل البديل لتدمير أنفاق حماس هو العثور على مداخل تلك الأنفاق خلال التوغل البري، والاشتباك مع المتواجدين بداخلها وزرع المتفجرات في أعماق النفق وتفجيره، وهي إحدى الطرق التي اتبعها الجيش الإسرائيلي خلال اجتياحه شمال غزة، بالإضافة لاعتماده بشكل كبير على القصف الجوي لاستهداف تلك الأنفاق.

لكن في الوقت نفسه، تعد هذه الاستراتيجية عالية الخطورة، لأن بعض تلك الأنفاق قد تكون مزروعة بألغام وعبوات ناسفة ومتفجرات لنصب أكمنة للقوات الإسرائيلية.

لماذا قد تخفق استراتيجية إغراق الأنفاق؟

بحسب تقرير “وول ستريت جورنال”، فإن إسرائيل نصبت 5 مضخات مياه كبيرة، قادرة على ضخ آلاف المترات المكعبة من مياه البحر المتوسط في شبكة أنفاق القسام تحت الأرض.

الجيش الإسرائيلي يقول إنه وضع مضخات مياه كبيرة بالقرب من معسكر الشاطئ للاجئين في مدينة غزة في منتصف الشهر الماضي تمهيداً لتنفيذ العملية بعد موافقة الطبقة السياسية.

لكن إغراق الأنفاق بهذه الطريقة قد يستغرق عدة أسابيع بحسب الصحيفة، وهو ما يمنح حماس الوقت الكافي لإخلاء الأنفاق ونقل الأسرى لمكان آخر. وفي غضون تلك الأسابيع، تستمر الأعمال القتالية في القطاع ويزداد الضغط الدولي لإنهاء الحرب.

بحسب “وول ستريت جورنال”، فإن إسرائيل عرضت تلك الخطة على الإدارة الأميركية لكنها لم تقم باتخاذ قرار نهائي بشأن استعمال هذا الخيار، وفي الوقت نفسه لم تقم باستبعاده.

أما إدارة بايدن نفسها فمنقسمة بين فريقين، أحدهما يؤيد تدمير حماس، والآخر يعرب عن قلقه حيال المخاطر طويلة الأمد لتلك الاستراتيجية.

ملايين المترات المكعبة من المياه المالحة التي تضخ أسفل غزة بأكملها ستدمر شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب المتهالكة بالفعل على حد تعبير الصحيفة، وقد تتسبب في انهيار مباني وشوارع بأكملها.

كذلك، فإن غزة تعتمد بشكل كبير على المياه الجوفية، لذلك فإن هذه الاستراتيجية ستجعل المياه غير قابلة للشرب في القطاع وهو ما ينذر بكارثة إنسانية أكبر من كارثة النزوح. (بلينكس – blinx)

زر الذهاب إلى الأعلى