featuredاخبار لبنان - Lebanon News

“طالبان لبنان” تحرّم “أم كلثوم”.. وجه جديد لمعرض كتاب بيروت

خطان لا يلتقيان، هكذا يمكن وصف علاقة الموسيقى بأفغانستان، علاقة يشوبها الكثير من النكسات، أسباب ذلك؛ الصراع العسكري والسياسي الطويل الذي لم تخرج منه بعد هذه الجمهورية الأفغانية.

العام 1979، شهدت أفغانستان غزوًا للجيش السوفياتي لأراضيها، ومحاولات لتغيير النظام هناك نحو الشيوعية، أمر دفع القوات الغازية إلى فرض حظر على الموسيقى الوطنية، ومطالبة الموسيقيين التغني بأمجاد السوفييت ونظامهم والترويج لهم. هدف ذلك كان واضح المعالم ألا وهو تغيير هويّة هذا البلد.

بعد سنة على الغزو، نشطت الحركات الجهادية في أفغانستان، وبدأت بإنتاج الأناشيد “الجهادية”، لتشجيع الشبان وبثّ الحماس فيهم، لقتال الغازي. إلّا أنّ هذا النشاط في الأناشيد الإسلامية، رافقها تحريم للأغاني الأخرى، على اعتبار أنّ الأغاني هي عامل تفرقة للأفغان، وتبثّ ما لا يرضي الله، وفق زعمهم.

التناقض بين هذيّن الخطيّن ساهم في هجرة كثر من الفنانين وهروبهم من ضغط آراء تفرض ما تراه مناسبًا، وتمنع الحريّة بل وتقتلها. وكمثال حيّ على قتل الشيء، فإنّ آلة الـ Dirbula التراثية الشهيرة في أفغانستان، بات الجيل الجديد لا يعرفها، وذلك لتعمد عناصر طالبان على إحراق مراكز تصنيعها أو الأماكن التي تدرّب العزف عليها، كون الآلة تلك محرّمة.

ومن كابول الأفغانية إلى بيروت ال#لبنانية، الأمر ليس بهذا الخطر، إلّا أنّ لبنان على تلك الخطى سائر. فطالبان بيروت، تمنع وتحرّم بل وتفرض ما تراه مناسبًا.

إذ ومن معرض بيروت الدولي للكتاب، يسير الزائر، فيحسب نفسه في معرض إيراني المشهد بامتياز، صور لقائد الحرس الثوري الإيراني السابق قاسم سليماني يميناً، أخرى لمرشد الثورة علي خامنئي يسارًا، كذلك الأعلام الإيرانية منتشرة، وكتب تمجّد الثورة الإيرانية وحزب الله وقادته

زر الذهاب إلى الأعلى