فضائح تُهدّد مستقبل التعليم وتستدعي الإقفال والإلغاء.. جامعات خاصة لا تستوفي الشروط!

خاص جديدنا نيوز – تشهد الساحة الأكاديمية في السنوات الأخيرة اهتزازاً خطيراً في صورة عدد من الجامعات الخاصة التي تحوّلت من مؤسّسات تعليمية إلى مشاريع تجارية مجرّدة من الرسالة والقيم. ولم تعد الفضيحة استثناءً، بل تكاثرت الوقائع التي تكشف هشاشة البنية التعليمية وغياب الرقابة، ما يفرض إعادة النظر جذرياً في بعض المؤسسات وإلغاء اختصاصات بأكملها.
تُظهر الوقائع المتداولة أن عدداً من الجامعات لم يعد يلتزم بالحدّ الأدنى من الشروط الأكاديمية.
فلا بنى تحتية مناسبة، ولا مختبرات، ولا تجهيزات، ولا أساتذة ثابتين يملكون خبرة أو استقراراً وظيفياً.
وبات الشغل الشاغل لدى بعضها زيادة عدد الطلاب لجني الأرباح، لا تقديم تعليم يُنتج كفاءات.
اما النتيجة الحتمية فهي خريجون يحملون شهادات لا تُمكّنهم من خوض سوق العمل ولا تزوّدهم بأي مهارة حقيقية.
وقد تسرّبت في السنوات الأخيرة ممارسات خطيرة مثل نجاح طلاب من دون حضور أو التزام أكاديمي واستعمال اعتمادات أكاديمية وهمية للتسويق واستقطاب الطلاب.
هذه الممارسات تقوّض أي ثقة في المخرجات التعليمية، وتحوّل الجامعة إلى متجر يبيع شهادات لا قيمة لها.
لإنقاذ ما تبقّى من قيمة التعليم، لا بد من اتخاذ خطوات جذرية، أهمها:
– إقفال أي مؤسسة لا تستوفي المواصفات الأكاديمية
– إلغاء الاختصاصات غير المرتبطة بحاجات السوق
– تشكيل لجان رقابية مستقلة لا تخضع لنفوذ أصحاب الجامعات
– وضع معايير واضحة لتعيين الأساتذة واعتماد البرامج
– ربط الاعتراف الرسمي بنوعية التعليم لا بعدد الخريجين
بالنهاية، الجامعة ليست شركة ربحية، بل مؤسسة تُبنى عليها الأوطان. وإذا لم تُتَّخذ إجراءات صارمة، فسنصل إلى جيل يحمل شهادات لا تُحرك مستقبلاً ولا تبني مجتمعاً.
