تحذير من تيك توك..اليكم ما يفعله بالشباب!

كتب جان زغيب:
لم يعد “تيك توك” مجرّد تطبيق للتسلية. في لبنان، تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى مساحة يومية يعيش فيها الشباب، يتابعون أخبارهم، يكوّنون آراءهم، ويصنعون ترنداتهم الخاصة. الفيديو القصير صار أسرع وسيلة للوصول إلى العقول، متفوّقاً على نشرات الأخبار التقليدية وحتى على مواقع التواصل الأخرى.
لكن خلف هذه الشعبية الجارفة، تكمن خطورة كبيرة: جيل بأكمله يتعوّد على الاستهلاك السريع للمعلومة، من دون تعمّق أو نقاش.
“تيك توك” وما يفعله بالشباب
يسرق التركيز: الدماغ يتعوّد على مقاطع من 30 ثانية، ويصير عاجز عن متابعة فكرة طويلة أو دراسة جدية.
يخلق وهم النجاح: آلاف اللايكات تترجم عند الشباب إلى “قيمة”، بينما هي مجرّد فقاعة رقمية.
يوجّه المزاج العام: الترندات اليومية صارت تحدّد أولويات النقاش أكثر من أي صحيفة أو برنامج سياسي.
بين الأمل والخوف
نتخوف من أن نرى جيلاً سطحياً، عاجزاً عن التفكير النقدي، يعيش أسرى الترند. لكن الأمل موجود أيضاً: إذا استُخدمت هذه المنصّة بذكاء، يمكن أن تتحوّل إلى مساحة للتثقيف، التوعية، ونشر الوعي السياسي والاجتماعي.
اذا”، “تيك توك” ليس مجرد لعبة، بل أداة خطيرة بيد من يعرف كيف يستعملها. وهنا تكمن العلّة: إذا بقي شباب لبنان أسرى المحتوى السطحي، فالبلد سيخسر جيلاً كاملاً. أما إذا حوّلوا هذه المنصّة إلى منبر وعي، فقد يكتبون مستقبلهم بأيديهم.
جان زغيب – ناشر ورئيس تحرير منصة جديدنا نيوز
خبير استراتيجي في صناعة النفوذ الرقمي والاعلام الذكي


