البستاني: تغيير حاكمية مصرف لبنان هي فرصة لاعادة دراسة سياستنا المالية والاقتصادية

استقبلت لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط في جلستها الأسبوعية وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة فريديركو ليما الممثل الدائم للصندوق في لبنان.
في هذا السياق، اشار رئيس اللجنة النائب فريد البستاني عقب الجلسة، الى ان “النقاش مع وفد صندوق النقد الدولي كان صريحاً، وتجاوبهم مع أعضاء اللجنة ممتازاً. صدر مؤخراً تقرير صندوق النقد الدولي الذي لخص وضعنا المالي والاقتصادي والاجتماعي. وهناك تفاهم بيننا وبين الصندوق على وجوب إعادة هيكلة المصارف، ولكن الاولوية هي المحافظة على الودائع، ولمسنا حرصاً كبيراً من IMF على الودائع التي تقل عن مائة الف دولار”، مؤكدا أننا “لن نقبل بمصارف جديدة قبل القيام باعادة هيكلة المصارف الموجودة، ولكننا نقبل بدخول رؤوس أموال جديدة الى المصارف، لانه اذا تعثرت المصارف الحالية ستصبح اموال المودعين في خطر. واذا كان القطاع المصرفي بخير سيكون الوضع الاقتصادي بخير”.
ولفت الى ان “صندوق النقد قدم خطة مهمة، لكن لديهم تحفظات على قانون السرية المصرفية الذي أقر مؤخراً لانه لا يسمح للمدققين الماليين الاطلاع على أسماء المودعين. تركيزنا اليوم هو تحسين الاقتصاد وكيفية انعاشه. وعلينا ان نعطيه “دعم كاش”. فصندوق النقد سيمد لبنان بمبلغ 12 مليار دولار على فترة أربع سنوات، لكن اول دفعة ستكون بعد الانتهاء من تنفيذ القوانين الاصلاحية المطلوبة”، موضحا أن “قرض صندوق النقد هو بنفس حجم القرض الذي تم اقراضه لمصر، على الرغم من أن عدد سكانها واقتصادها أكبر بكثير من لبنان، مما يعد أمراً جيداً للبنان. وكان هناك إقرار من جميع أعضاء اللجنة بأن المجلس النيابي هو مساند لصندوق النقد، ونحن نقوم بكل ما بوسعنا لتنفيذ الاصلاحات التي يطلبها، والتي هي في الواقع جيدة للبنان، سواء طلبها الصندوق أو لم يطلبها”.
واعتبر اننا “مقبلين على فترة مهمة، ألا وهي تغيير حاكمية مصرف لبنان التي هي فرصة مهمة لاعادة دراسة سياستنا المالية والاقتصادية التي لها تأثير مباشر على الاقتصاد”، مشددا انه “علينا انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تمثل جميع الاطياف وتغيير النظرة الاقتصادية الريعيّة التي ارتكزنا عليها طوال فترة الثلاثين سنة الماضية، والتي أوصلتنا للأسف الى هذه الحالة المزرية التي نعيشها”.

