Jadidouna the News

إستنكار عارم للإعتداء الوحشي على الزميل عبد المسيح

مرة جديدة تكون الصحافة هي الضحية، على أيدي الزعران، الذين يتغطون بلباس رسمي.

وبالتأكيد، انّ هذه الجريمة المتمادية بالإعتداء على الصحافيين والإعلاميين، والتي كان آخرها الإعتداء المجرم على الزميل في جريدة «الجمهورية» سمير عبد المسيح، ما كانت لتحصل لو كان في لبنان سلطة مسؤولة توفّر المناخ الآمن للعمل الصحافي والإعلامي.

إنّ جريدة «الجمهورية»، إذ تدين هذا العمل الإجرامي الجبان الذي أقدم عليه أحد عناصر شرطة بلدية بيروت بحق أحد افراد أسرتها الزميل سمير عبد المسيح، فإنّها تعلن أنّها ستتقدّم بدعوى ضد البلدية، بوصفها الجهة المباشرة التي تؤوي الزعران وشبيحة الشوارع. وهي في الوقت نفسه تتوجّه الى كل الجسم الصحافي الإعلامي، بالدعوة الى انتفاضة صارخة في وجه الزعران، واتخاذ كل ما من شأنه حماية الصحافة والإعلام من الميليشيات العفنة، التي أعطت بلدية بيروت مثالاً عنها.

إنّ ما يحصل بحق الصحافيين والإعلاميين من إعتداءات، يجعلنا نقلق على مصير الحرّيات الصحافية في لبنان، وهذا بالحدّ الأدنى يوجب حضور الدولة في تحصين السلطة الرابعة وحماية أفرادها، ذلك انّ الصمت المخزي الذي تمارسه السلطة، يشجع العابثين على استمرار انتهاكاتهم وتعدّياتهم، فيما المطلوب منها ملاحقة المعتدين وتقديمهم للمحاكمة، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب، بما يردعهم، ويضع حداً لمسلسل الاعتداءات المستمر على الجسم الصحافي، الذي يعرّض افراده انفسهم للمخاطر الكبرى في سبيل القيام بعملهم ونقل المعلومات والصورة الى الرأي العام.

آن الاوان لوقف هذه الجريمة المتمادية، وردع المجرمين.

فقد تعرض الزميل عبد المسيح لاعتداء وحشي من قِبل احد عناصر حرس بلدية بيروت، الذي اعتدى عليه بالضرب والركل بلا اي سبب أثناء قيام الزميل عبد المسيح بعمله المهني في محيط شركة الكهرباء. كما انّ المعتدي الوحشي من حرس البلدية قام بتهديده بالقتل. ونُقل عبد المسيح إلى مستشفى أوتيل ديو لمعالجته. وبعد معاينته من قِبل الطبيب الشرعي، تبيّن انّه تعرّض لكسور في الوجه وفي الجيوب الأنفية وفي عظمة العين الأيسر، وتورم في الجبين.

وفي هذا المجال، تؤكد جريدة الجمهورية أن الإستنكارات لم تعد تنفع ولا تكفي، ولا ترد الزعران عن الجسم الإعلامي، ويبدو أن المحافظ «من أول دخولو شمعة على طولو»، وكأن موظفيه لا يأخذونه على محمل الجد، فبعد الإنفجار الذي أودى بحياة اكثر من 180 شخصاً ونحو ستة آلاف من الجرحى بسبب الإهمال، بدا كأن هذا الإنفجار لم يكفِ حتى يتعرض أحد حراسه الزعران إلى من نجا من هذه الكارثة. لذلك فإن هذه القضية لن تقف عند هذا الحد ولن تمر مرور الكرام. وإننا إذ نصر على على محاسبة المعتدي نطلب من النيابة العامة إجراء اللازم بحقه واتخاذ أقصى عقوبة ليكون عبرة لغيره.

وقال وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي لـ»الجمهورية»، انّه يدين الاعتداء الذي تعرّض له الزميل عبد المسيح، «وقد طلبت من محافظ بيروت، بموجب تكليف خطي، إجراء تحقيق فوري في الحادثة لمعرفة ملابساتها»، مؤكّدا انّه «من غير المقبول بتاتاً الاعتداء على اي اعلامي او مواطن، وانا حريص على حماية حرّية الصحافة وحقوقها».

ولفت الى انّ القانون يجب أن يأخذ مجراه، مشيراً الى انّه سيتمّ التعامل مع المعتدي تبعاً لما سينتهي اليه التحقيق، واذا تبيّن انّ حارس بلدية بيروت يتحمّل المسؤولية سيُحاسب وستجري معاقبته، خصوصاً انّه يمثل الدولة اللبنانية على الأرض.

وتقدّم فهمي بالاعتذار عمّا حصل من إدارة «الجمهورية» وأسرتها، مشدّداً على انّه سيتابع شخصياً هذه القضية حتى النهاية، ومتمنياً للمصور عبد المسيح الشفاء العاجل.

من جهتها، أعلنت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، أنّه «على أثر الاعتداء الذي تعرّض له الصحافي في صحيفة «الجمهورية» سمير عبد المسيح من قِبل أحد عناصر فوج حرس مدينة بيروت في منطقة الجميزة، قام محافظ بيروت القاضي مروان عبود على الفور بالاتصال بإدارة صحيفة «الجمهورية» ونقيب المحررين الاستاذ جوزيف القصيفي مستنكراً الحادث، ومعرباً عن حزنه وألمه الشديدين.

وأكّد عبود إدانته الشديدة لهذا الاعتداء السافر على الجسم الصحافي وإعاقة مهامه النبيلة، لأنّ الاعلام ليس فقط رسالة، بل هو أمانة.

كما اتخذ عبود الإجراءات التأديبية بحق العنصر المذكور، والتي وصلت الى السجن الفوري، منعاً لتكرار ذلك مستقبلاً.

رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني اعلن انه فور علمه واعضاء مجلس البلدية بالاعتداء على الصحافي سمير عبد المسيح تمّ الاتصال بمحافظ بيروت مستنكرين الموضوع، ومتمنين اتخاذ الاجراءات القانونية الصارمة بحق المعتدي منعاً لتكراره.

واستنكر نقيب الصحافة اللبنانية الاستاذ عوني الكعكي الاعتداء على مصور جريدة «الجمهورية» الزميل عبد المسيح بالضرب المبرح الذي ادّى الى اصابته بجراح مختلفة استدعت نقله الى المستشفى، على يد احد عناصر حرس بلدية بيروت، وذلك أثناء قيامه بواجبه المهني على مقربة من شركة كهرباء لبنان في مار مخايل.

وقال النقيب الكعكي، إنّه يضع هذا الأمر في تصرّف محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس بلديتها المهندس جمال عيتاني. ودعا الأجهزة المعنية إلى التحقيق في هذا الحادث المرفوض والمستنكر، وإحالة المعتدي إلى القضاء لينال العقاب الذي يستحق، لأنّ الصحافة ليست مكسر عصا لأحد.

بدوره، استنكر نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي تعرّض مندوب جريدة «الجمهورية» ومصورها الزميل سمير عبد المسيح الى الضرب المبرح، الذي ادّى الى اصابته بجراح مختلفة ورضوض في انحاء جسمه، على يد احد عناصر حرس بلدية بيروت – على ما أفادتنا إدارة الجريدة – وذلك أثناء قيامه بواجبه المهني على مقربة من شركة كهرباء لبنان في منطقة مار مخايل.

وأشار القصيفي، الى أنّه يضع هذا الأمر في تصرف محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس بلديتها المهندس جمال عيتاني، ودعا الأجهزة المعنية إلى التحقيق في هذا الحادث المرفوض والمستنكر، وإحالة المعتدين إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون.

الجمهورية

زر الذهاب إلى الأعلى