اتصالات حثيثة لسحب فتيل أي اشكال مُحتمل في “جلسة الحكومة”

علمت «الجمهورية» ان اتصالات حثيثة سبقت جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد صباح اليوم أدارَها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع كل من الوزيرين المختلفين على صلاحيات تشكيل الطاقم الاداري لتنظيم مشاركة لبنان في معرض «اكسبو قطر»، وتمكّن من نزع فتيل اي اشكال ممكن ان ينسحب الى داخل الجلسة على غرار ما حصل في الجلسة السابقة حيث كاد التوتر ان يؤدي الى تشابك بالايدي.
واكدت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهورية» ان الخلاف انتهى مع تصويب رئيس الحكومة الامور حيث طلب تعديل قرار مجلس الوزراء في شأن التفويض الذي عاد الى وزير الاقتصاد امين سلام، الامر الذي يمكن حماية المديرين العامين للاقتصاد وللزراعة قانونياً بتوقيع العقود. واكدت المصادر «ان الموضوع انتهى، وان الرئيس ميقاتي لن يسمح بفتحه مجددا بغض النظر عن كل ما قيل في الخارج».
اما في شأن بند التشكيلات والترقيات العسكرية فقد تم التوافق عليه، ويتوقع ان لا يأخذ وقتا لإقرارها وهذا الامر مفصول تماما عن التعيينات في المجلس العسكري التي لا تزال عالقة.
ويذكر انه على جدول اعمال جلسة اليوم 33 بندا، بعدما سحب منها وأعيد اليها عدد من البنود تزامناً مع الخلافات التي نشأت بين مجموعة من الوزراء، وابرزها ما يتصل بالمناقشات التي لم تقفل حتى الأمس على خلفية البحث في صلاحيات حكومة تصريف الأعمال للبَت بالإنابة عن رئيس الجمهورية بمصير المراسيم الخاصة بترقيات الضباط في الاجهزة الامنية كافة إدراج أسماء رتباء على جدول الترقية، إحالة ضباط على التقاعد، قبول قضاة في منصب شرف، إنهاء خدمات، قبول استقالة موظفين او اعتبارهم مستقيلين حكماً ومواضيع مختلفة اخرى.
وعلى هامش الجلسة تترقب الاوساط الوزارية ما يمكن ان تنتهي اليه التجاذبات بين وزيري الاقتصاد أمين سلام والسياحة وليد نصار التي انطلقت منذ الجلسة السابقة لمجلس الوزراء الاسبوع الماضي، حول الصلاحيات المعطاة لكل منهما بشأن توقيع العقود مع قطر من اجل إدارة الجناح الخاص بلبنان في معرض «اكسبو قطر»، بعدما وَهبَهُ الجانب القطري للبنان من دون اي كلفة مالية على غرار الدول المشاركة فيه. وهو خلاف انعكس شَطب وإعادة البنود الخاصة بهذا المعرض اكثر من مرة، قبل ان يستقر الرأي لدى رئيس الحكومة على سحب الصلاحية من وزير السياحة واعطائها الى وزيري الاقتصاد والزراعة، على ان تتولى وزارة السياحة مهمة تنظيم النشاطات التي يمكن ان تواكب فعاليات المعرض الذي يبدأ أعماله في مطلع تشرين الاول المقبل والذي يستمر حوالى ستة اشهر.
وعليه، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء بعد ظهر امس، أنّه إلحاقًا بجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الخاصة التي ستعقد صباح اليوم، أُضيف بندان جديدان إضافيان على الجدول، الأول يتعلّق بمشاركة لبنان في «إكسبو الدوحة»، والثاني مرتبط بسلفة خزينة لهيئة «أوجيرو».
وكان الوزيران سلام ونصار قد تبادلا الاتهامات وتحدثا بشكلٍ مُسيء عن أشقاء بعضهما البعض وأدوارهم في المشاريع السياحية وفي وزارة الإقتصاد.
وردا على مطالبة الوزير نصار له للاعتذار قبل ان يضطر إلى تقديم بشكوى قدح وذم بحق سلام إذا ما لم يقدم اعتذارا في جلسة مجلس الوزراء اليوم، قال سلام: «إذا قصد نصار التحدي من خلال طلبه الاعتذار فأنا لا أحد يتحدّاني ولكنني لم أتوجه إليه بالشخصي بل هو من فَعلَ ذلك في الجلسة الأخيرة بناءً على أخبار مغلوطة تلقاها بأنني تناولتُ شقيقه». وختم: «أنا لم أتناوله ولا تناولتُ عائلته بل طالبت بصلاحياتي وتلقّيت شريطاً مصوراً قبل الجلسة يتناوله وشقيقه لكنني رفضت الدخول بالشخصي». ولفت سلام بعد تهديده بمقاطعة جلسة الحكومة اليوم انه سيحضرها «من اجل الشكر على استعادة صلاحياته في شأن المعرض وليس للاعتذار من نصار، وعلينا التعالي عمّا حصل لِصَون صورة لبنان وحسن مشاركته».

