اللبنانيون ينتظرون من لودريان “الأرنب الفرنسيّ”… وانتخاب رئيس قريباً؟

بدءاً من اليوم ستُسلط الاضواء على الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي ستشكل زيارته تكريساً للإتكالية المفرطة على الخارج في البحث عن مخارج من المآزق الداخلية.
وهذه المرة، ينتظر اللبنانيون من لودريان ان يحمل معه «أرنباً فرنسياً» يبتكر تسوية للأزمة الرئاسية المتمادية التي استهلكت حتى الآن 12 جلسة انتخابية بلا طائل.
لكن اوساطا متابِعة لفتت الى ان لودريان يزور لبنان بعدما أصبحت باريس بالنسبة إلى بعض القوى الداخلية تشكل جزءا من المشكلة اكثر منها جزءا من حل مُحتمل، ولم تعد «الأُم الحنون» التي يُسمع لها.
وبالتالي فإن هذه القوى، وتحديدا تلك الرافضة ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، لا تجد في الموفد الفرنسي الوسيط الحقيقي الذي يقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف المرشحين، الا اذا كان سيحمل مقاربة مختلفة للاستحقاق، علما ان هناك من يستبعِد ان تكون باريس قد تخلت عن دعمها لانتخاب فرنجية على أساس تسوية متوازنة تحمل شخصية قريبة من الطرف الآخر الى رئاسة الحكومة.
والى حين تبيان ما ستنتهي اليه مهمة لودريان الصعبة، فإن مصدرا ديبلوماسيا في بيروت استبعد انتخاب رئيس الجمهورية في القريب العاجل، مشيرا الى ان الامر ربما يتطلب وقتا إضافيا بعد وذلك في انتظار تقاطع الظروف الخارجية والمحلية التي يمكن ان تسمح بإتمامه.
ولذلك، ستتركّز اهتمامات الاوساط السياسية من اليوم على وقائع ومجريات الأيام الأربعة التي سيمضيها لودريان في لبنان. وبات معلوماً انه سيتوجه بعد وصوله من مطار بيروت الدولي مباشرة الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الخامسة عصراً قبل ان يلتقي في اليوم التالي رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، ومجموعة من رؤساء الأحزاب والكتل النيابية الذين سيجول عليهم بعد غد الجمعة، كلٌ في مقره، قبل ان يجتمع ظهراً الى عدد من النواب التغييريين والمستقلين في قصر الصنوبر على مأدبة غداء ستقام على شرفهم. كذلك علم ان جولته ستشمل ايضا قائد الجيش العماد جوزف عون.
ومن المقرر ان يلتقى لودريان مساء الجمعة سفراء دول لقاء باريس الخماسي في بيروت وسط حديثٍ عن اتصالات لربما أرجأت اللقاء إلى صباح السبت، ليعقد في مقر السفير السعودي في لبنان وليد البخاري الذي عاد من باريس قبل ايام بعدما واكبَ، اعمال القمة الفرنسية ـ السعودية وشارك في اجتماعات خليتي الأزمة السعودية والفرنسية المكلفتين الملف اللبناني.
وفي الوقت الذي بقي برنامج لودريان على مسؤولية بعض التسريبات الاعلامية وبعض المواعيد المرتقبة بعدما كشف عنها المدعوون اليها من اللبنانيين غابت المعلومات الرسمية عن وقائع الزيارة في انتظار كل حدث على حدة وفي التوقيت المقرر له، ما لم تكشف السفارة الفرنسية اليوم عن برنامج عمله.
وعليه، تحدثت مصادر ديبلوماسية عن معلومات مشتتة اطلعت «الجمهورية» على المنطقِيّ منها وهي تقول ان لودريان لا يحمل معه اي مبادرة محددة قبل ان يجول على المسؤولين اللبنانيين والاستماع الى آرائهم وفق آلية اعتمدها بغية اجراء المقاربة الجديدة للاستحقاق الرئاسي، قبل ان يعود الى باريس بما يمكن تسميته الصيغة الجديدة التي ستقود باريس الى آلية عمل يمكن ان تعتمدها في المرحلة المقبلة.

