مؤسسات الرعاية الاجتماعية في أزمة: هل المطلوب زيادة الفقر أو الإنحراف أو الأميين والعاطلين عن العمل؟

عقد لقاء للمؤسسات الاجتماعية المنضوية تحت لواء المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية والأتحاد الوطني لشؤون الاعاقة ، للتداول بما آلت اليه اوضاع المؤسسات والجمعيات الاجتماعية في ظل حالة التهميش التي تشهدها منذ أكثرمن خمس سنوات نتيجة السياسات المتبعة من الدولة والتي أدت الى التأخير في تسديد مستحقات هذه المؤسسات لاكثر من سنة ونصف والتأخير في توقيع العقود والإستمرار في تدني سعر الكلفة، والذي لم يعد يتناسب مع ظروف المعيشة الحالية وخاصة مع تدهور في سعر صرف الليرة اللبنانية وانعكاسه على قيمة المخصصات التي تتقاضها المؤسسات بدل عن الخدمات المقدمة.
وجاء في البيان:
إن الواقع الذي وصل اليه وضع المؤسسات والجمعيات الاجتماعية التى تعمل في رعاية وإيواء وتاهيل وتعليم الأطفال الأيتام وذوي الحالات الصعبة والأشخاص المعوقين وكبار السن والعجزة والمدمنين والنساء والأحداث، والتي يتجاوز عددها 300 مؤسسة منتشرة على مساحة الوطن ، وتخدم أكثر من 50 ألف طفل يتيم وفقير ومعوق ومدمن وكبير سن، ويعمل بها أكثر من 25 الف شخص، مع الأسف اصبح وضعًا كارثيًا ويتجه نحو الاقفال، وهذه المؤسسات التي تؤدي هذه المهمة الإنسانية والإجتماعية نيابةً عن الدولة عبر عقود الشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية وتشكل شبكة أمان للدولة اللبنانية بعملها الإنساني الذي يلبى حاجات هذه الفئات التي تزداد يوما بعد يوم وخاصة في ظل ما يشهده المجتمع اللبناني من تدهور اقتصادي كبير يزيد من حالات العوز والفقر والحاجة الى الحماية الاجتماعية هذا اضافة ألى تداعيات جائحة كورونا وانعكاسها على مجتمعنا ككل.
وقد عرضت رئيسة المجلس الوطني السيدة سلوى زعتري أبرز المشكلات والتحديات التي تواجهها المؤسسات والجمعيات الاجتماعية بما فيها المؤسسات المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني لشؤون الاعاقة، مما يُربِك العمل فيها ويمنعها من الاستمرار في اداء رسالتها الإنسانية والاجتماعية تجاه من تسعفهم وترعاهم وهذه التحديات تتلخص بالنقاط التالية:
•التأخير في دفع المستحقات المالية للمؤسسات لاكثر من سنة ونصف (عن العام 2019 )
•عدم توقيع عقود 2020 وحاجة المؤسسات والجمعيات لتوقيعها
•سعر الكلفة الذي تتقاضاه المؤسسات والجمعيات لا يزال على اساس سعر 1996 لفئات الأيتام والحالات الاجتماعية والمسن.
أن المؤسسات ليس لديها ملاذ سوى الدولة متمثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية في ظل انحسار الدعم الخيري لهذه المؤسسات والجمعيات نتيجة التدهور المالي الحاصل في البلاد فهي خط الدفاع الأول عنها لاهميه دورها في حماية الأمن الاجتماعي وحتى لا يصبح مصير الفئات المستضعفة بكافة فئاتهم في مهب الريح مما يزيد من المشاكل الاجتماعية..
ختاما اجمع الجميع على سؤال توجهوا به الى المعنين في الدولة اللبنانية:
ما هو المطلوب؟؟؟ سؤال يطرح نفسه، هل المطلوب زيادة الفقر أو زيادة الإنحراف أو زيادة الأميين والعاطلين عن العمل، اليس لهذه الفئات حقوق اجتماعية علينا جميعا ان نحفظها ونسعى الى ضمانها وتوفير كل مستلزمات ما يخفف من الحاجة ويعالج المشكلات ويسهم في بناء الأجيال ليكونوا فاعلين في مجتمعاتهم بعد التخرج، اوليس لكبير السن الذي فقد من يهتم به حق في توفير مكان آمن له يرعاه ويؤمن له حياة كريمة في زمن ندرت فيه القيم والإنسانية .
باسم مؤسسات الرعاية الاجتماعية جميعا، نناشدكم يا اصحاب القرار ان تقوموا على حماية هذا القطاع ومؤسساته ليستمر بأداء واجبه الوطني والإنساني عبر تسديد مستحقاته المالية.
اننا نرفع الصوت عاليا لنقول احضنوا أيتام واطفال الوطن، صونوا حق الشخص المعوق بالتأهيل والتعليم احموا كبير السن وساعدوا المدمن لتجاوز محنته.




