مجرمون وفاسدون… ويريدون محاسبته

يريد كثيرون إزاحة رياض سلامة، أو بالأحرى إزاحة ما يمثّل. الإطاحة بسلامة مقدّمة لأمورٍ أخرى: وضع اليد على القطاع المصرفي، الإمساك بالسياسة النقديّة وصولاً الى تغيير النظام الاقتصادي اللبناني.
الساعون الى إطاحة سلامة يجمعهم الهدف ويفرّق بينهم السبب. كلٌّ يريد التخلّص منه لسبب، أو، إن شئنا الدقّة، لأجندة.
ولكن، ما يخدم سلامة في هذه المواجهة أنّه لا يمكن أبداً تحميل الرجل مسؤوليّة ما وصل إليه البلد. لا هو مهرّب ولا مسهّل تهريب. وليس له بين الموظفين الـ ٥٣٠٠ الذين تسرّبوا الى الدولة موظفاً واحداً محسوباً عليه. وهو، بالتأكيد، لا يقف وراء التراخي في حلّ ملف الأملاك البحريّة، ولم ينشئ مدارس يفوق عدد المعلمين فيها عدد التلامذة، ولا هو ساهم في تأسيس مجالس وهيئات وصناديق حلّت مكان الوزارات والإدارات، وليس هو من دفع مئات ملايين الدولارات من دون تأمين حلّ لمشكلة النفايات…
لم يفعل رياض سلامة ما سبق كلّه، بل فعله سياسيّون، وارتكبوا ما هو أسوأ، وهم من فريقَي ٨ و١٤ آذار.
هؤلاء مجرمون، قتلوا أحلامنا وأوصلوا البلد وناسه الى ما وصلنا إليه. هؤلاء لم يتلاعبوا بالدولار، بل تلاعبوا بمصيرنا وحياتنا.
ومن يحاسب رياض سلامة اليوم؟ سياسيّون فاشلون أو فاسدون، أو الإثنان معا. ضابطٌ متقاعد يملك ثروة وسجلّاً حافلاً. صحيفة معروفة التمويل والأهداف…
وبهدف هذه “المحاسبة”، تكثر الأسلحة المستخدمة، من تشويه الصورة، الى الضغط السياسي، الى التغريد والمقالات… وحتى استخدام القضاء.
ولا همّ لدى الهؤلاء إن دفع الناس والبلد ثمن ما يحصل. لقد سبق لبعضهم أن فعل ما هو أسوأ، في السياسة والأمن والاقتصاد…
المصدر: MTV
