دائرة الشوف – عاليه: حيث يفترق الحلفاء…

كتب داني حداد في موقع mtv:
لم تكد عقدة أحد المقعدين المارونيّين في عاليه تُحلّ بين الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانيّة، ليثبُتَ راجي السعد كمرشّح في مقابل ترشيح “القوات” لأرثوذكسي بدل ماروني، حتى برزت عقدة تهدّد تحالف الحزبين ليس في دائرة الشوف – عاليه فقط، بل في لبنان كلّه.
تمّ الاتفاق بين قيادتي “الاشتراكي” و”القوات”، منذ أكثر من أسبوع، على ان تسمّي “القوات” المرشّح عن المقعد الكاثوليكي في الشوف والارثوذكسي في عاليه، إضافة إلى المقعد الماروني الذي يشغله النائب جورج عدوان في الشوف. في المقابل، كان الاتفاق منجزاً بين “القوات” وحزب الوطنيّين الأحرار لكي يكون المقعد الكاثوليكي في الشوف من نصيب مرشّح “الأحرار”، خصوصاً أنّ النائب نعمة طعمة لم يرغب بالترشّح، وكذلك نجله.
إلا أنّ هذا الاتفاق لم يصمد طويلاً، وتراجع عنه “الاشتراكي” الذي قرّر ترشيح رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، بعد محاولات بُذلت لإقناعه من قبل النائب تيمور جنبلاط.
من يعرف عربيد جيّداً، يدرك أنّه لا يوافق على الترشّح إن لم تقدّم له ضمانات بالفوز من قبل جنبلاط. ويعني فوز عربيد سقوط مرشّح التيّار الوطني الحر على المقعد نفسه غسان عطالله، في مقابل فوز النائب الماروني فريد البستاني، المتحالف مع “التيّار”، والمتقدّم بين المرشّحين الموارنة.
وتشير المعلومات الى أنّ التحالف بين “القوات” و”الاشتراكي” بات مهدّداً في الدوائر كلّها، وخصوصاً في بعبدا والبقاع الغربي – راشيا. كما سيُحرم مرشّحو “القوات” من أصوات الدروز في دوائر تخلو من مرشّحي “الاشتراكي”، مثل المتن وزحلة.
في المقابل، سيكون فوز النائب هادي بو الحسن صعباً في بعبدا، إن فرط التحالف.
ليس ما يحصل على الجبهة المقابلة أفضل حالاً. يستمرّ الخلاف أيضاً بين التيّار الوطني الحر ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب. إن أردنا أن نعطي اسماً لهذا الخلاف لمنحناه اسم ناجي البستاني.
منذ اقترح وهاب ترشيح البستاني، المقرّب من جنبلاط، ولد الانشقاق داخل اللائحة التي كانت شبه منجزة. يرفض النائب جبران باسيل، حتى الآن، ترشيح ناجي البستاني لأكثر من سبب، لعلّ أبرزها أنّ اللائحة المدعومة منه تضمّ مرشّحاً من العائلة نفسها والمنطقة نفسها. كما تجد الإشارة الى أنّ البستاني تربطه علاقات مع متناقضين، مثل وليد جنبلاط وجميل السيّد، وهو، وإن وعد بالانضمام الى تكتل “لبنان القوي”، يؤكد عارفوه أنّه لن يلتزم بذلك.
يبقى السؤال: هل يصرّ باسيل على موقفه أم يتنازل؟ ربما تجد هذه القضيّة حلًا عن طريق حزب الله الذي يضع أولويّة له تجميع أكبر عدد من النواب، ويدعو الى تجاوز الصغائر. ولكن، إن استمرّ الخلاف، سنكون أمام أربع لوائح حزبيّة، بدل اثنتين. ولو أنّ نتائج عددٍ من المقاعد ستكون محسومة منذ ٤ نيسان، تاريخ تسجيل اللوائح.

