عوده للسياسيين: صوموا عن تعنّتكم وأفعالكم المؤذية!

أشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، إلى أن “عالَمَنا يَمُرُّ بِأَوْقاتٍ عَصيبَةٍ تَنْعَـكِسُ عِنْدَ البَعْضِ عَلاقَةً سَيِّئةً بِالخالِق، فيما يَسْتَفيدُ مِنْها كَثيرونَ لِيُجَدِّدوا عَلاقَتَهُم بِرَبِّهِم بِالتَّوبَةِ والرُّجوعِ إلى أَحْضانِهِ بَعْدَ أَنْ حادوا عَنْ طَريقِهِ المُؤَدِّي إلى الفِرْدَوْسِ المَــنْــشــود. إِنَّ بَلَدَنا، بِشَكْلٍ خاصّ، واقِعٌ وَسْـطَ الضِّيقاتِ نتيجـةَ سوءِ أفعالِ ذَوي السلطةِ والمؤتَمَنين عـلى إدارةِ البلد، وهَذا سَيحْمِلونَهُ مَعَهُم إلى حينَ يَقِفونَ أَمامَ المِنْبَر الرهيبِ لِيُقَدِّموا حِسابًا عَمَّا اجْتَرَمَتْهُ أَيْدِيهِم بِحَقِّ إِخْوَتِهِم في الإِنْسانِيَّةِ، إِخْوَةِ الرَّبِّ يَسوعَ «الصِّغار». فلْيَصُمْ سِياسِـيّـو هَذا البَلَدِ عَنْ تَعَنُّتِهِم، وعَنْ أَفْعالِهِم المُؤذِيَةِ بِحقِّ شَعْبٍ أنهَكَتْهُ المَصائِبُ المُتَواليةُ ولَمْ يَجِـدْهُـم إلى جـانِبِهِ”.
وقال في عظة قداس الأحد: “أربعةُ أشـهرٍ مرّتْ على شغورِ موقعِ رئـاسـةِ الـجمهوريةِ ولم يـتوصّلْ المعنِيّون إلى انتـخابِ رئيسٍ، فَحَلَّ التخبُّطُ والضَياعُ مَحَلَّ انتظامِ عَملِ المؤسـسـات، وأدّى تداخلُ السُلُطاتِ إلى تقاذُفِ الآراءِ المُتَناقـضَةِ، وغيابِ الرؤيـةِ الواضحةِ لطُرُقِ المعالجة”.
وسأل: “ماذا يمنعُ انتخابَ رئيس؟ ولِمَ يُعَطِلُ المُعَطّلون؟ ولِمَ لا يَتَّفـقُ رافضو التعطيلِ على شـخصٍ يرون فيه الكفاءةَ والنزاهةَ ومَلَكَةَ القيادةِ وينتخبونَه؟ وهل حَسَنٌ أن يبقى البلدُ بلا رئيسٍ هو بِحُكْمِ الدستورِ «رَمْـزُ وحدةِ الوطن، يَـسـهـرُ عـلى احترامِ الدســتــورِ والمحافظةِ عى استقلالِ لبنان ووحدتِه وسـلامةِ أراضيه»؟”.
وتابع عوده: “لقد فَقَدَ لبنانُ حضورَه السـياسيّ والدبلوماسيّ في العالم، وخَسِرَ مُقَوِّماتِه كدولةٍ مسؤولةٍ وقادرةٍ على إسماعِ صوتِها. خـسِـرَ دورَه ومكانَتَه وحضورَه ولم يبقَ منه إلاّ صورةَ الفَـسادِ والتناحُرِ والتعطيل. الدولُ المحـيطةُ بنا تُحـلِّقُ عـالياً ونـحن نتدحرجُ إلى أسفل”، سائلا: “ماذا ينتظرُ نوّابُنا؟ لِمَ لا يَتـحرَّكون؟ ولِمَ لا يُـحـاسِبُ الشعبُ نوّابَه على تَقاعسِ بعضِـهـم، وقِلّةِ مـسؤوليّةِ بعضِهم، وسوءِ تَصَـرُّفِ آخرين؟ هل انـخَـبَهم للتعطيلِ أم للعَمَلِ والإنتاجِ؟ وهل مِنْ وقتٍ للعملِ أنسبُ مِنْ هذه الأوقاتِ العصيـبـة؟”.

