خسائر الخليج من الحرب: الأرقام الكاملة منذ اليوم الأول

جديدنا نيوز
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، تتساءل الأوساط الاقتصادية عن خسارة الخليج حتى الآن علما ان الأرقام صادمة وتتصاعد يوماً بعد يوم.
ضربة مضيق هرمز: شريان النفط يتوقف
يتدفق عبر مضيق هرمز ما يعادل 1.2 مليار دولار يومياً من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، غير أن حركة الملاحة توقفت شبه كلياً منذ بدء النزاع في 28 فبراير. ووثّقت لجنة الأمم المتحدة “إسكوا” تراجعاً تاريخياً في حركة الشحن عبر المضيق بلغت نسبته 97%، إذ انخفض عدد السفن من 137 سفينة يومياً إلى 5 سفن فقط، وهو ما أدى إلى توقف بضائع تقدر قيمتها بـ2.4 مليار دولار يومياً.
وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز، خسرت دول الخليج نحو 15 مليار دولار من عائدات الطاقة منذ بداية الحرب. فضلاً عن ذلك، لا تزال بضائع بقيمة 10.7 مليار دولار من النفط والغاز المسال عالقة على متن السفن في المضيق دون أن تتمكن من الوصول إلى الأسواق المستوردة.
وتُعدّ العراق الأكثر تضرراً إذ تعتمد على عائدات النفط لتمويل نحو 90% من ميزانيتها. أما المملكة العربية السعودية، أكبر مصدري النفط، فقد خسرت وحدها نحو 4.5 مليار دولار منذ بدء الأزمة.
وعلى المدى المنظور، تحذر “إسكوا” من أن الخسائر التجارية المتراكمة بلغت 30 مليار دولار في الأسبوعين الأولين، وقد ترتفع إلى 60 مليار دولار إذا استمر التصعيد شهراً كاملاً. وفي السيناريو الأسوأ، قد تصل الخسائر الإجمالية للمنطقة العربية إلى 150 مليار دولار، أي ما يعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بأكملها.
قطاعات تنزف خارج النفط : السياحة والطيرا
تشير تقديرات شركة “تورزم إيكونوميكس” إلى أن خسائر قطاع السياحة وحده قد تتراوح بين 34 و56 مليار دولار خلال عام 2026، تبعاً لمدة الحرب وتأثيرها على حركة السفر.
وفي المطارات، أُلغيت أكثر من 18400 رحلة جوية في 9 مطارات إقليمية كبرى خلال 12 يوماً فقط.
الاستثمارات الأجنبية:
يحذر خبراء من تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في دول الخليج بنسبة 10 إلى 20% خلال الربعين الأول والثاني من 2026، بسبب ارتفاع معدلات التأمين على المخاطر الجيوسياسية.
الطاقة وأسعار الغاز:
شهدت أسعار الغاز في أوروبا قفزة بنسبة 80% جراء مخاوف انقطاع إمدادات الغاز المسال القطري الذي يمثل 19% من الاستهلاك العالمي.
كيف تواجه الخليج الأزمة؟
أعلنت شركة آرامكو أنها تعمل على تحويل مسار نحو 70% من صادرات النفط الخام نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، بديلاً عن مضيق هرمز المشلول. وعلى الرغم من الضربات الموجعة، تمتلك دول الخليج احتياطيات مالية ضخمة وخطط إصلاح هيكلية تمكّنها من امتصاص جزء من هذه الصدمات على المدى القريب.
في الخلاصة، ما بدأ كتوتر إقليمي تحوّل إلى أزمة اقتصادية متكاملة تطال النفط والطيران والسياحة والاستثمار في آنٍ واحد. وبحسب مركز “شاف”، قد تتجاوز الفاتورة الإجمالية لدول الخليج 100 مليار دولار في حال استمر الصراع على هذا المستوى من التصعيد.
جديدنا نيوز – jadidouna news

