17.4 C
بيروت
نوفمبر 30, 2022

الديبلوماسيون على الخط الرئاسي.. و”لا فيتو” على فرنجية

تتكثف الحركة الديبلوماسيّة العربية والغربية حول الملف الرئاسي، وتتقاطع عند ضرورة تقصير عمر الفراغ في سدّة الرئاسة الاولى، والمسارعة في انتخاب رئيس للجمهورية. وسُجّلت في هذا السياق جملة وقائع يلخّصها معنيون مباشرون بالملف الرئاسي كما يلي:

– مبادرة مصر إلى الدخول مباشرة على خط الاستحقاق الرئاسي، حيث اعطت الزيارة الاخيرة للسفير المصري إلى بكركي اشارة واضحة الى انّ مصر حاضرة في هذا الاستحقاق، ولها دورها في محاولة اتمامه بشكل توافقي بين الاطراف اللبنانيين. والحضور المصري كما يكشف متابعون له، سيكون اكثر زخماً في الآتي من الايام.
– المملكة العربية السعودية حاضرة بدورها في هذا الاستحقاق، والخط مفتوح سواء مع الاطراف الداخليين، او مع اصدقاء لبنان، وخصوصاً مع الفرنسيين.
– قطر ليست بعيدة من الملف اللبناني برمته، سواء عبر الحضور في ملفات اقتصادية، او في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، التي تبدو فيه كعامل مساعد على إنضاج تسوية يلتقي حولها كل الاطراف.
– الولايات المتحدة الاميركية، لم تنزل بثقلها بعد على ساحة الاستحقاق الرئاسي، فلبنان ليس مدرجاً في أجندة اولوياتها في هذه المرحلة، سواء الداخلية التي كانت مرتبطة بالانتخابات النصفية، او الخارجية مع التطورات المتدحرجة على اكثر من ساحة، وخصوصاً في اوكرانيا. الّا انّ هذا لا يعني انّ واشنطن بعيدة من هذا الملف. وتبعاً لذلك، فإنّ الحضور الأميركي المباشر والمكثف على خط الملف الرئاسي قد يشهد بعض الزخم لإنضاج تسوية رئاسية، وبالتأكيد فإنّ هذا الحضور والتزخيم يتمان بحسب التوقيت الاميركي.
– الفرنسيون من الأساس اكثر الحاضرين في الملف اللبناني، في محاولة لاستنهاض وضعه واحتواء ازمته، وهم أكثر التصاقاً بالاستحقاق الرئاسي ليس في زمن الفراغ الحالي، بل منذ ما قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، وحركتهم ولقاءاتهم الشاملة مختلف التوجّهات السياسية، تنطلق من واقعية وموضوعية، وتفهّم لظروف واعتبارات كل الاطراف. ومن هنا، لا تسير الجهود الفرنسية بمنحى ضاغط على هذا الطرف او ذاك، بل بمنحى اقناعي للاطراف، بسلوك سبيل التوافق وانتخاب رئيس جديد للجمهورية بناءً على هذا التوافق. وخصوصاً انّه بلا هذا التوافق لا مجال لأن يخرج الملف الرئاسي من خانة التعقيد.
– انّ خلاصة النقاشات والمداولات مع الديبلوماسيين، عكست بكل وضوح انّ لا «فيتو» فرنسياً او اميركياً، او عربياً على اي من المرشحين المطروحين، وتحديداً على الوزير السابق سليمان فرنجية، خلافاً لما يروّجه بعض اطراف الداخل.