16.4 C
بيروت
ديسمبر 3, 2022

لمن فقد الأمل وغرق بالدمع والهمّ.. حان الوقت لتقرأ – بقلم جان زغيب

تعالوا عند كل صباح نصلي ونطلب من الله ان يباركنا ويبارك عائلتنا وكل من نحب. تعالوا نسبّحه ونحمده على صحتنا وصحوتنا. نشكره على كل ما لدينا دون أن نطلب شيئا اضافيا. يتلاشى الأمل يوما لكنه لا يموت ويبقى بداخل كل إنسان حتى يحين الوقت المناسب. خيرٌ لنا أن نكون في بيوت فقيرة من أن نكون في قصور ظلامية لا تدخلها أنوار الضحكة والفرحة الأبدية. تعالوا نرى الجانب الايجابي من هذه الحياة. فهل من الممكن أن نسبب الأذى لغيرنا ونحسد ونغار ونتمنى لهم سوء الحظ لننعم بضحكة وحيدة سجينة أفكار لن تدخلنا الملكوت؟ هل من الممكن ان نتواجد في سهرة نفرح خلالها ونُبكي من بجانبنا؟ هل نبخل بإعطاء الابتسامة والسلام وقد حصلنا عليهما مجانا؟ بدلا من لعن الظلام أضئ شمعة وتحمّل الالم حتى القيامة الحقيقية. إن تفاءَلنا نحصل على الخير ونحصد ما استعملناه من وزنات الله. دعونا نترك الدمع جانبا ونتلذذ بما قدمته الحياة لنا.

لنجعل من ضعفنا قوة لتخطّي الصعوبات ونتقدم نحو المستحيل. كلنا نتساوى بالقدرات والقمم كثيرة. ليذهب كل واحد منا نحو قمته الخاصة وليخدم دون مقابل معتبرا ان الأجيال المقبلة هم أولاده وأهله. لنعتبر ان الانسان الاخر هو الله ولنعامله بالمِثل. فالتفاؤل يجعلنا نعيش في سلام داخلي ويدفعنا للتميز وتقديم الأفضل. هو الراحة والهدوء مهما مرت صعاب. هو الصبر والعزيمة مهما قاتلتنا المِحن. لا يولد شيء دون وجع ولا يصل الانسان دون مطبات. هناك صليب نحمله وهنيئا لمن يعبر به نحو دنيا الحق.

تعالوا نطمح وننجز ونحقق دون ان نرى ما يفعله الآخر. تعالوا نستغل الفرص وننهض عندما نقع. حان الوقت لنتحرر من الخوف والطمع والحسد ونرتقي بقدرتنا وفكرنا الى ما لم تره عين… فقد صح القول: “تفاءلوا بالخير…تجدوه فالغروب لا يحول دون شروق جديد”. جان جورج زغيب – موقع جديدنا الاخبار.