تجمع العلماء طالب الحكومة بإقرار خطة التعافي الاقتصادي فورا

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي، ودرست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، وقالت في بيان: “كنا ننتظر من الحكومة أن تقوم بواجباتها وتفي بما وعد به رئيسها لجهة إقرار خطة التعافي الاقتصادي في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. وكنا ننتظر أن يقر مشروع “الكابيتال كونترول” على أن يتضمن حماية واضحة لأصحاب الودائع وخصوصا صغار المودعين، وتحميل الخسائر الحاصلة لمن كان سببا بها سواء الدولة أم مصرف لبنان أم المصارف التي افادت بالأرباح الخيالية التي حصلت عليها في الفترة الماضية، كما حصل مع البنوك أم عبر السحب اللامسؤول من أموال الخزينة والاستدانة من الودائع الخاصة بالمواطنين، فإذا بذلك كله يؤجل والسبب الكامن وراء ذلك واضح أن الجميع ينتظر نتائج الانتخابات النيابية ليبني على الشيء مقتضاه. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فما أعلنته سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا عن استجرار الطاقة من الأردن والغاز من مصر لم يحصل بعد، بل إن أميركا تضغط على البنك الدولي الذي جمد، بدوره، تمويل خطة استجرار الطاقة من الأردن مما يعني أن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية مستمر إلى ما بعد الانتخابات النيابية، وكأنهم يريدون القول للشعب اللبناني إما أن تختار إتباع أميركا وعملائها في الانتخابات المقلبلة، أو أن الحصار سيستمر عليك والضغوط ستتزايد، ولا يعرفون أن هذا الشعب الأبي الذي تعود كل أنواع الضغوط وتعرض لكثير من الحروب وصمد في وجهها لن تنفع معه هذه الإجراءات الأخيرة، وسيختار النهج الذي يؤمن به والمستعد أن يضحي أمامه بكل غال ونفيس، مستلهما في موقفه هذا قول سيد المقاومة الشهيد السيد عباس الموسوي “اقتلونا فإن شعبنا سيعي أكثر فأكثر”.
وطالب التجمع “الحكومة بشخص رئيسها نجيب ميقاتي بأن تبادر فورا الى إقرار خطة التعافي، وإذا أجلتها، مرة أخرى، فهي بذلك تكون قد أذعنت للإملاءات الأميركية وقدمت مصالح الخارج على مصلحة الوطن والشعب اللبناني، وهي بذلك تساهم في استغلال الوضع الاقتصادي في الانتخابات النيابية المقبلة لمصلحة فريق على آخر”.
ونوه بـ”الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية لملاحقة اللصوص وقطاع الطرق خصوصا في الضاحية الجنوبية”، وطالب “المواطنين بتسهيل عمل هذه الأجهزة والإرشاد إلى الخارجين عن القانون وقطاع الطرق وتجار المخدرات كي يعود الأمن إلى ربوع الوطن وكي لا يستغل هؤلاء الوضع الاقتصادي الصعب فيمارسوا ضغوطا إضافية على الشعب الذي يعاني منذ فترة طويلة”.
وحيا التجمع “المرابطين الأبطال في باحات المسجد الأقصى الذين يدافعون بأجسادهم العارية عن المسجد، ويتعرضون للرصاص المطاط وقنابل الغاز والضرب على يد الشرطة الصهيونية، إلا أنهم لم يتراجعوا وأفشلوا خطة الصهاينة بذبح قرابين داخل المسجد، وأفشلوا أيضا بصمودهم مشروع مسيرة الأعلام الصهيونية، كل ذلك يثبت أن زوال هذا الكيان الغاصب بات قريبا جدا”.
وحيا أيضا “المقاومة في فلسطين على إطلاقها الصواريخ على مستوطنة سديروت قرب قطاع غزة والتي فشلت القبة الحديدة في صدها بل لم تعمل أصلا، والقذائف التي انطلقت وصلت إلى سديروت من دون اعتراضها، مما يؤكد التقدم الذي أحرزته المقاومة على صعيد التجهيزات التقنية استعدادا للحرب الفاصلة”.
واستنكر “التفجير الإرهابي الذي استهدف أحد أكبر المساجد وأقدمها في قلب مدينة مزار شريف، والذي يؤكد أن “داعش” تم تفعيله للقيام بعمليات تخريبية في أفغانستان وبث الفتنة بين أفراد الشعب الأفغاني الذي نطالب علماءه بأن يقفوا سدا منيعا في وجه هذه الفتنة المقبلة”.

