adplus-dvertising
24.4 C
بيروت
يوليو 6, 2022

صندوق «التعليم لا ينتظر»: 222 مليون من الأطفال المتضرّرين من الأزمات بحاجةٍ ماسّةٍ الآن إلى دعمٍ تعليميٍّ وفقاً لدراسة جديدة

أصدر صندوق «التعليم لا ينتظر»، وهو صندوق الأمم المتحدة العالمي المعني بالتعليم في حالات الطوارئ والأزمات التي طال أمدها، تقريراً جديداً صادماً اليوم يشير إلى أنَّ عدد الأطفال في سنِّ الدراسة المتضرّرين من الأزمات والمحتاجين إلى دعمٍ تعليميّ قد زاد من 75 مليون طفل تقريباً في عام 2016 إلى 222 مليوناً اليوم.

من بين 222 مليون طفل ومراهق متضرّرين من الأزمات يحتاجون إلى دعمٍ تعليميٍّ عاجل، تشير الدراسة إلى أنَّ ما يصل إلى 78.2 مليون شخص منهم غير ملتحقين بالمدارس، وما يقرب من 120 مليوناً شخص منهم ملتحقين بالمدارس، لكنهم لا يحققون الكفاءة الدنيا في الرياضيات أو القراءة. وفي الواقع، هناك طفل واحد من أصل كل عشرة أطفالٍمتضرّرين من الأزمات وملتحقين بالتعليم الابتدائي أو الثانوي يُحقِّق معايير الكفاءة هذه بالفعل.

يشير التحليل إلى أنَّ 84٪ من الأطفال المتضرّرين من الأزمات غير الملتحقين بالمدارس يعيشون في مناطق تعاني من أزماتٍ طال أمدها. وتتواجد الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال في البلدان المدعومة بالاستثمارات الرائدة المتعددة السنوات التي يضطلع بها صندوق «التعليم لا ينتظر»، بما في ذلك أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، ومالي، ونيجيريا، وباكستان والصومال و جنوب السودان والسودان واليمن، وغيرها من البلدان. وتدفع الحرب المندلعة في أوكرانيا بمزيدٍ من الأطفال إلى ترك مقاعد الدراسة، وتشير التقديرات الأخيرة إلى أنَّ النزاع قد أثر على 5.7 مليون طفلٍ في سنِّ الدراسة.

الأرقام الجديدة المقلقة التي وردت في الدراسة صدرت على خلفية دراسةٍ حديثة أخرى توضح أنَّ الاستجابة للتعليم في حالات الطوارئ والأزمات الممتدة لا تزال تعاني من نقصٍ مزمنٍ في التمويل، ويبدو أنَّ فجوة التمويل قد ازدادت سوءاً منذ تفشي جائحة «كوفيد-19».

استجابةً لأزمة التعليم العالمية المُلحَّة، أطلق صندوق «التعليم لا ينتظر» وشركاؤه الاستراتيجيون حملة #222_مليون_حلم (#222MillionDreams) لتعبئة الموارد في جنيف اليوم. وتدعو الحملة الجهات المانحة والقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية والأفراد ذوي الأرصدة المالية الضخمة إلى تعبئة مزيدٍ من الموارد على وجه السرعة بُغْيَة توسيع نطاق الاستثمارات التي يضطلع بها صندوق «التعليم لا ينتظر»، والتي تقدِّم بالفعل تعليماً جيداً لأكثر من 5 ملايين طفلٍ في أكثر من 40 بلداً متضرّراً من الأزمات.

تجمع حملة #222_مليون_حلم (#222MillionDreams) بين المانحين والشركاء الاستراتيجيين الآخرين في الفترة التي تسبق مؤتمر التمويل الرفيع المستوى لصندوق «التعليم لا ينتظر» – مؤتمر يستضيفه «التعليم لا ينتظر» بالاشتراك مع سويسرا، وتشارك ألمانيا والنيجر والنرويج وجنوب السودان في تنظيمه – ويُعقَد في الفترة من 16 إلى 17 شباط/فبراير 2023 في جنيف.

قال غوردون براون، مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي، ورئيس المجموعة التوجيهية رفيعة المستوى في صندوق «التعليم لا ينتظر»: “إن الموارد المالية لضمان حصول كل طفل وشاب/ة على تعليم جيد موجودة في العالم. والآن، نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة من اجل 222 مليون طفل وشاب/ة يعيشون في حالات الطوارئ والأزمات التي طال أمدها. إن الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات تستطيع أن تطلق هذه الموارد ويتوجب عليها فعل ذلك. عندها فقط نستطيع تمكينهم للوصول إلى إمكاناتهم وتحقيق أحلامهم.”

صرّحت ياسمين شريف، مديرة صندوق «التعليم لا ينتظر» قائلة: “هذه دعوة عالمية للعمل: نحن نتحدث عن 222 مليون حلم يمثل كل من 222 مليون طفل ومراهق يتحملون المصاعب الشديدة في مناطق حالات الطوارئ والأزمات الممتدة.

وإن احلامهم قد ولدت من رحم التجارب التي خاضوها في خضم الحروب والنزوح القسري. وهذه فرصتنا لتمكينهم من اجل تحويل أحلامهم إلى حقيقة. وفي الوقت الذي يكافح فيه العالم الآثار المدمرة التي خلَّفتها النزاعات المسلحة وجائحة «كوفيد-19» وتغيُّر المناخ، ينجو 222 مليون طفل ومراهق من هذه التجارب المروعة، ويحلم كل واحد منهم في أن يصبح شخصاً آخر سوى كونه ضحية. لا تخذلوهم. ويقع على عاتقنا واجب تمكينهم من خلال توفير فرصة التعليم لهم وجعل أحلامهم حقيقة.”

وصرّحت أيضا، باتريشيا دانزي، المديرة العامة للوكالة السويسرية للتعاون من أجل التنمية: “في أوقات الأزمات، يُعاني الأطفال من عدم اليقين في ما يتعلق بمستقبلهم ويواجهون اضطراباً تاماً في روتين حياتهم. فالذهاب إلى المدرسة يوفر للأطفال الحمايةَ والشعور بالحياة الطبيعية والأمل، ويُعدّ بمثابة الوسيلة التي تمكّنهم من تكوين أفكارهم على المدى الطويل. ونحن من جانبنا ندرك أنه بعد تعطيل المدارس وإغلاقها، لن يواصل العديد من الأطفال تعليمهم. وتلتزم سويسرا بالمساهمة في الحدّ من مخاطر الأجيال الضائعة من خلال دعمها للتعليم في حالات الطوارئ. وبالتالي، فإننا نتشارك مع صندوق “التعليم لا ينتظر” ونتطلّع إلى المشاركة في استضافة مؤتمر التمويل الرفيع المستوى في جنيف”.

التزم قادة العالم بـ “ضمان توفير تعليمٍ جيد ومنصف وشامل وتعزيز فرص التعلُّم مدى الحياة للجميع” من خلال الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتشير التقديرات الجديدة إلى أنَّ جائحة «كوفيد-19» وعوامل أخرى قد تسبَّبت بعرقلة عقدَين من المكاسب التي تحققت في مجال التعليم. ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، تفتقر العديد من البلدان الأقل نمواً إلى البنية التحتية الأساسية للمدارس: تحصل 54٪ فقط من المدارس على مياه الشرب الآمنة، ولدى 33٪ منها فقط طاقة كهربائية مضمونة؛ و40٪ منها فقط مزوَّدة بمرافق لغسل اليدَين.

يعقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ” قمة تحويل التعليم ” في أيلول/سبتمبر 2022. وتسعى القمة إلى “تعبئة الطموح السياسي والعمل والحلول والتضامن من أجل تحويل التعليم: تقييم الجهود المبذولة لاسترداد خسائر التعلُّم المرتبطة بالجائحة؛ وإعادة تصوُّر نُظُم التعليم لعالم اليوم والغد؛ وتنشيط الجهود الوطنية والعالمية لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.”

يُعدُّ مؤتمر التمويل الرفيع المستوى لصندوق «التعليم لا ينتظر» والذي يُعقَد في أعقاب القمة بمثابة فرصةٍ للقادة لتحويل الالتزامات إلى أفعال، من خلال تقديم مساهماتٍ تمويلية رئيسية لصندوق «التعليم لا ينتظر» ستساعد في تحويل الأحلام إلى حقيقة بالنسبة إلى الأطفال الذين تُرِكوا خلف الركب في خضم الأزمات.

مقالات ذات صلة