اخبار لبنان - Lebanon News

انزعاج السكان أقفل حانات في مار مخايل

وصلنا إلى منطقة مار مخايل من دون أن نغرق في زحمة ليل الجمعة المعتادة في الشارع الشهير. فعند التاسعة والنصف مساءً، كانت معظم ال#حانات فارغة تقريباً، بل هناك ما هو فارغ تماماً، ولا تبدو الحركة مقبولة سوى في القليل منها. والمستغرب ان ثمّة حانات معروفة قد أقفلت أبوابها، فيما لا يوجد سبب يدعوها إلى ذلك بعد أن تعافت جميع الحانات في هذا الشارع عقب انفجار المرفأ الأليم!

بنظرة خاطفة على أجواء الشارع وحركة الروّاد مع بداية موسم الصيف عامة، يكتشف النّاظر أنّ الخجل بات سمة الشّارع ليل الجمعة، بعد تاريخ من الصّخب والحيويّة الفائقة؛ والسبب الذي أجمع عليه المعنيّون الذين تحدّثنا إليهم هو تشديد الإغلاق باكراً بسبب انزعاج السكّان من أصوات الموسيقى الصّاخبة، ممّا أدّى إلى توجّه روّاد الشارع إلى أماكن سهر في مناطق أخرى، حيث لا حدود لليلهم، ولا ضوابط لحرّيتهم حتى ساعات الصباح الأولى.

يصف مدير إحدى الحانات في منطقة مار مخايل الحركة بالمقبولة، ويُضيف أن “الموسم لم ينطلق بعد، ومن المفترض أن نشهد حركة أكبر في أواخر حزيران، عندما تنتهي المدارس والجامعات، وعندما يأتي عدد أكبر من ال#مغتربين”.

أمّا المسؤولة في الحانة المُحاذية فتؤكّد أنّه – بحسب قرار المحافظ – على جميع الحانات أن تقفل عند الواحدة بعد منتصف الليل، و”بات عناصر قوى الأمن يتشدّدون كثيراً منذ نحو أسبوعين لكي نقفل باكراً، نظراً لانزعاج السكان”، لكنّها تُضيف أنّ الموسم الصيفيّ لم يبدأ بعد، و”لم نرَ حركة سيّاح. وإذا بقي الوضع على حاله لناحية إلزامنا الإقفال باكراً، فسيتّجه الناس إلى مناطق أخرى بعيداً عن مار مخايل للسهر”.

يعزو مدير إحدى الحانات الشهيرة في الشارع، وهي واحدة من سلسلة حانات أخرى، مستوى الحركة لدى روّاد مار مخايل الى سبب مختلف، إذ يؤكّد أن عدد الروّاد يقلّ عموماً في الصيف، لأنّ النّاس يفضّلون الخروج من بيروت، وتمضية الوقت في المنتجعات على البحر، على عكس الحال في موسم الشتاء. كذلك، “نواجه مشكلة انزعاج السكّان من أصوات الموسيقى. وصحيح أنّ قرار المحافظ هو قرار علينا تطبيقه، لكن عائلات كثيرة تعتاش من هذه الحانات، ونحن نسمع بقدوم سيّاح ومغتربين، ومن المفترض أن يكون الوضع أفضل من ذلك. لكن الحركة جيّدة جداً في منتصف الأسبوع”، وفق المدير.

زر الذهاب إلى الأعلى