النازحون بين مراكز الإيواء الرسمية والاستضافة

تتواصل حركة النزوح باتجاه مناطق الشمال، ولا سيما عكار وطرابلس وأقضية الشمال الأخرى، مع تسجيل وصول عائلات جديدة بشكل شبه يومي، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.
ويواكب هذا الواقع عمل إداري وإغاثي مستمر لرصد الأعداد وتوزعها، وسط مساعٍ من البلديات والهيئات المعنية لتنظيم عمليات الاستقبال وتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للعائلات الوافدة.
آخر الإحصاءات
ووفق إحصاءات غرفة إدارة الكوارث في محافظة عكار، بلغ عدد النازحين حتى مساء السادس من آذار 5027 نازحًا، أي ما يعادل 1355 عائلة. وتوزعت هذه العائلات على عدد من مراكز الإيواء المعتمدة في المنطقة، إضافة إلى منازل استضافت نازحين لدى أقارب أو عائلات مضيفة. وتتابع الجهات المعنية في المحافظة أوضاع هذه العائلات وتعمل على تحديث البيانات بشكل دوري، في ظل استمرار وصول عائلات جديدة إلى المنطقة.
أما في محافظة الشمال، فقد أظهرت الأرقام التي تسجّلها المحافظة أن عدد العائلات التي وصلت إلى المحافظة وأقضيتها بلغ حتى ظهر يوم أمس، نحو 653 عائلة تضم 2717 نازحًا. وأشارت المحافظة إلى أن هذه الأرقام تعكس الواقع حتى ساعات الظهر، لافتة إلى أن الأعداد عادت وارتفعت خلال الساعات اللاحقة، على أن تُدرج الأرقام المحدّثة ضمن التقرير اليومي الذي تصدره حول أعداد النازحين وأماكن توزعهم في مختلف الأقضية.
ومن اللافت، وفق المعنيين بمتابعة ملف النزوح، أن الأرقام المسجّلة في مراكز الإيواء لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل لحركة النزوح، إذ يُلاحظ أن عددًا كبيرًا من العائلات يفضّل الإقامة خارج هذه المراكز. فقد عمد بعض العائلات المقتدرة إلى استئجار منازل في مناطق مختلفة من الشمال، فيما لجأت عائلات أخرى إلى الإقامة لدى أقارب أو معارف، أو حتى لدى عائلات كانوا قد أقاموا لديها خلال موجات النزوح السابقة.
ويشير هذا الواقع إلى أن جزءًا كبيرًا من حركة النزوح يتم خارج الإطار التنظيمي لمراكز الإيواء الرسمية. وفي المقابل، تعمل غرف إدارة الكوارث في المحافظات والأقضية على متابعة المعلومات وجمع البيانات بالتنسيق مع البلديات، بهدف تكوين صورة دقيقة عن أعداد النازحين وأماكن وجودهم، وإبقاء عملية المتابعة ضمن الإطار التنظيمي الذي حددته الحكومة.
مايز عبيد-نداء الوطن

