إسرائيل تبلغ إدارة ترامب بقلقها من هجوم إيراني وشيك وتطلب تنسيقًا وثيقًا

أبلغت إسرائيل إدارة ترامب أن المناورة الصاروخية التي أجرتها إيران قبل أيام قد تكون تحضيرًا لهجوم على إسرائيل، وفقًا لما أفادت به ثلاثة مصادر إسرائيلية وأميركية لموقع “أكسيوس”، الأحد.
يقول الإسرائيليون إن احتمالات شن هجوم إيراني أقل من 50%، لكن لا أحد مستعد لتحمّل المخاطرة والقول إنه مجرد تدريب. أما الاستخبارات الأميركية فلا تملك حاليًا أي مؤشرات على هجوم إيراني وشيك
وأفاد مصدران إسرائيليان بأن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أجرى اتصالاً هاتفيًا يوم السبت بقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، وأبلغه بأن إسرائيل تشعر بالقلق إزاء المناورة الصاروخية التي بدأها الحرس الثوري قبل أيام، وأن التحركات الصاروخية الإيرانية الأخيرة وخطوات عملياتية أخرى قد تكون غطاءً لهجوم مباغت.
وطلب زامير من كوبر تنسيقًا وثيقًا بين القوات الأميركية والإسرائيلية في الاستعدادات الدفاعية. ووصل كوبر إلى تل أبيب الأحد، حيث عقد اجتماعًا مع زامير وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي لبحث الوضع.
وأكد المصدران أن المعلومات الاستخبارية التي جُمعت لا تُظهر سوى تحركاتٍ للقوات داخل إيران، إلا أن مستوى تقبّل المخاطر لدى الجيش الإسرائيلي أصبح أقل بكثير مما كان عليه في السابق، وذلك بعد مرور عامين على مفاجأة السابع من أكتوبر التي نفذتها حماس.
وقال أحد المصادر إن الاستخبارات الإسرائيلية أثارت مخاوف مشابهة قبل ستة أسابيع، بعد رصدها تحركات صاروخية إيرانية، لكن لم يسفر ذلك عن شيء. وأضاف: “احتمالات شن هجوم إيراني أقل من 50%، لكن لا أحد مستعد لتحمّل المخاطرة والقول إنه مجرد تدريب”.
من جانبه، قال مصدر أميركي إن الاستخبارات الأميركية لا تملك حاليًا أي مؤشرات على هجوم إيراني وشيك.
وبحسب “أكسيوس” فإن الخطر الأكبر يتمثل في اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران نتيجة سوء تقدير، إذ قد يعتقد كل طرف أن الآخر يخطط للهجوم، فيسعى إلى توجيه ضربة استباقية.
ومن المتوقع أن يلتقي نتنياهو بترامب يوم الأحد القادم في ميامي. وبحسب مصادر إسرائيلية فإن نتنياهو يسعى إلى مناقشة جهود إيران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية الباليستية، وإمكانية تنفيذ ضربة أخرى ضد إيران في عام 2026.
وقال مصدران إسرائيليان إن الاستخبارات الإسرائيلية ترصد مؤشرات أولية على تجدد بناء القدرات الصاروخية الإيرانية، بدافع أقوى مما كان لدى الإيرانيين منذ الحرب التي استمرت 12 يومًا في حزيران/يونيو.
وأضافت المصادر أن إيران خرجت من الحرب وهي تمتلك نحو 1500 صاروخ، مقارنة بثلاثة آلاف صاروخ قبلها، إضافة إلى 200 منصة إطلاق من أصل 400 كانت بحوزتها سابقًا.
وأشارت إلى أن الإيرانيين بدأوا باتخاذ خطوات لإعادة بناء قواتهم، لكنهم لم يعودوا بعد إلى المستوى الذي كانوا عليه قبل الحرب.
وأكدت المصادر أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وجهاز «الموساد» لا يعتقدان أن وتيرة إعادة البناء الإيرانية تفرض ضرورة القيام بعمل عسكري خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة المقبلة، لكنهما يشددان على أن الأمر قد يصبح أكثر إلحاحًا في وقت لاحق من العام القادم.

