الوجوه الثلاثة لإيلون ماسك… من هو الملياردير بنظر الجمهور؟

كان إيلون ماسك ولا يزال من رجال الأعمال الذين يتابع الجمهور ووسائل الإعلام كلّ تصرّفاتهم، حتى قبل أن يصبح أغنى رجل في العالم. فقد كان موضوعاً للكتب والمقالات والأخبار، حتّى إنه ظهر في فيلم “الرجل الحديدي 2” عام 2010. ولكن حتى كصورة رمزية للنجاح، هو رجل يحظى بالتصفيق ويواجه الانتقاد بشكل متساوٍ. ففيما أشاد به البعض باعتباره عبقرياً، سخر منه آخرون باعتباره تهديداً للنظام الاجتماعي.
فمن هو إيلون ماسك من منظور الجمهور ووسائل الإعلام؟
رجل الأعمال الناجح
لا يمكن إنكار جهود ماسك في مجالي السيارات الكهربائيّة والفضاء، فقد حقّق فيهما نجاحاً باهراً من خلال شركتي “تسلا” و”سبايس إكس”. وكان قد حصل على لقب شخصيّة العام من صحيفة “الفايننشال تايمز” لعام 2021، ونسبت إليه الفضل في إحداث “تحوّل تاريخي في صناعة السيارات في العالم”.

وذكرت “سكاي نيوز” أنّ “سبايس إكس” أعادت القدرة على إطلاق رواد فضاء من الأراضي الأميركية بعدما أوقفت وكالة “ناسا” بعض نشاطها الفضائي، وأعادت شركة ماسك تنشيط الاهتمام العام باستكشاف الفضاء.
ومن الناحية التجارية، كان أحد الإنجازات الأقل شهرة هو إطلاقه مجموعة الأقمار الاصطناعية “ستارلينك”، التي تعمل على تزويد العديد من مناطق العالم بالإنترنت.
“المغرّد” النشط
لماسك ما يقرب من 90 مليون متابع على “تويتر”، ورغم شراء منصّته المفضلة مقابل 44 مليار دولار، لكن تعليقاته على “تويتر” سببت له الكثير من المتاعب في الماضي، إذ أُجبر على التنازل عن دوره كرئيس لشركة “تسلا” بعدما غرّد بأن التمويل قد تم تأمينه لجعل الشركة خاصة مقابل 420 دولاراً للسهم، وهو رقم يُستخدم عامةً للإشارة إلى القنب.

وتمّت مقاضاته بتهمة التشهير لوصفه منقذاً بريطانياً يعمل في الكهوف بعبارة غير لائقة، وذلك بعدما قال المنقذ إنّ عرض ماسك للمساعدة في إنقاذ تلاميذ المدارس المحاصرين كان بمثابة حيلة دعائية أكثر من كونه عرضاً مفيداً فعلياً. فاز ماسك في المحكمة بزعمه أنه لم يكن يقصد ما قاله حرفياً.
وتراجعت أسهم “تسلا” مرّة أخرى عام 2018 عندما أخبر ماسك محلّلاً أنه “شخص مملّ” عندما سأله حول الخسارة القياسية للشركة.
إذاً، تملك تغريداته القدرة على تحريك الأسواق وتحفيز العشرات من القصص الإخبارية. تجدر الإشارة إلى أن أي تغريدة يذكر فيها “تسلا” تحتاج إلى موافقة مسبقة من أحد المحامين، بعد الادّعاء بأنه حصل على تمويل مضمون لجعل الشركة خاصة.
الملياردير “الموهوم”
في أحد أشهر اقتباساته، قال إيلون ماسك: “أود أن أموت على المريخ؛ ولكن ليس بسبب الاصطدام”. لكن هدفه المتمثل في جعل العيش ممكناً على كواكب أخرى، بما في ذلك بناء مدينة على المريخ، وصفه كبير علماء الفيزياء الفلكية البريطاني اللورد مارتن ريس بأنه “وهم خطير”.
وتُعتبر فكرة العيش على كواكب أخرى أمراً لا نراه إلا في أفلام الخيال العلمي، ومن غير الممكن تحقيقها مع التكنولوجيا الحاليّة، وفقاً لدراسة أجرتها “ناسا”.


